Ayuda del Siervo
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الثانية
Año de publicación
1415 AH
Ubicación del editor
بيروت
Géneros
•Commentaries on Hadiths
•
اسْمُهَا بُنَانَةُ وَقِيلَ بَلْ هِيَ أَمَةُ سَعْدٍ وَقِيلَ بُنَانَةُ أُمُّ بَنِي سَعْدِ بْنِ ضُبَيْعَةَ (فقام رجل) لم يقف الحافظ بن حَجَرٍ عَلَى اسْمِ هَذَا الرَّجُلِ وَذَكَرَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ أَنَّهُ كَانَ كَبِيرًا فِي قَوْمِهِ فَأَرَادَ أن يتألف عَلَى الْإِسْلَامِ
قَالَ الْحَافِظُ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى مُسْتَنَدِ ذَلِكَ وَقِيلَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَلَكًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ جَاءَ بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ ﷿ وَلَا يَخْفَى بُعْدُ هَذَا الِاحْتِمَالِ (فَقَامَ) رسول الله (يُنَاجِيهِ) أَيْ يُحَادِثُهُ وَالْمُنَاجَاةُ التَّحْدِيثُ وَفِيهِ جَوَازُ مُنَاجَاةِ الْوَاحِدِ غَيْرَهُ بِحُضُورِ الْجَمَاعَةِ وَجَوَازُ الْفَصْلِ بَيْنَ الْإِقَامَةِ وَالْإِحْرَامِ إِذَا كَانَ لِحَاجَةٍ وَاسْتُدِلَّ بِهِ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ أَطْلَقَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ إِذَا قَالَ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ وَجَبَ عَلَى الْإِمَامِ التَّكْبِيرُ (حَتَّى نَعَسَ الْقَوْمُ أَوْ بَعْضُ الْقَوْمِ) نَعَسَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَغَلِطَ من ضمها وفي لفظ البخاري والنبي يُنَاجِي رَجُلًا فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ فَمَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى نَامَ الْقَوْمُ وَنَعَسُوا
قَالَ الْحَافِظُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ النُّعَاسَ يُسَمَّى نَوْمًا وَالْمَشْهُورُ التَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا إِنِ اسْتَقَرَّتْ حَوَاسُّهُ بِحَيْثُ يَسْمَعُ كَلَامَ جَلِيسِهِ وَلَا يَفْهَمُ مَعْنَاهُ فَهُوَ نَاعِسٌ وَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ نَائِمٌ وَمِنْ عَلَامَاتِ النَّوْمِ الرُّؤْيَا طَالَتْ أَوْ قَصُرَتْ
وَفِي الْعَيْنِ وَالْمُحْكَمِ مِنْ كُتُبِ اللُّغَةِ النُّعَاسُ النَّوْمُ وَقِيلَ مُقَارَبَتُهُ (ثُمَّ صَلَّى) النَّبِيُّ (بِهِمْ) وَلَفْظُ مُسْلِمٍ فَصَلَّوْا (وَلَمْ يَذْكُرْ) ثَابِتٌ البناني (وضوءا) أي أنهم صلوا وما توضؤوا كما ذكره قتادة ثم يصلون ولا يتوضؤون
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَلَيْسَ فِيهِ (لَمْ يَذْكُرْ وُضُوءًا) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ
[٢٠٢] (الدَّالَانِيِّ) مَنْسُوبٌ إِلَى دَالَانَ بْنِ سَابِقَةَ بَطْنٌ مِنْ هَمْدَانَ (وَيَنْفُخُ) النَّفْخُ هُوَ إِرْسَالُ الْهَوَاءِ مِنَ الْفَمِ بِقُوَّةٍ وَالْمُرَادُ هُنَا مَا يَخْرُجُ مِنَ النَّائِمِ حِينَ اسْتِغْرَاقِهِ فِي نَوْمِهِ أَيْ كَانَ يَتَنَفَّسُ بِصَوْتٍ حَتَّى يُسْمَعَ مِنْهُ صَوْتُ النَّفْخِ (فقلت) القائل بن عَبَّاسٍ (وَقَدْ نِمْتَ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ وَنِمْتَ بِكَسْرِ النون
قال بن رَسْلَانَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ مِنَ النَّوْمِ كَانَ مَعْلُومًا مُشْتَهِرًا عِنْدَهُمْ (إِنَّمَا الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا) أَيْ مَنْ نَامَ عَلَى جَنْبِهِ عَلَى الْأَرْضِ يُقَالُ ضَجَعْتُ ضَجْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَضَعْتُ
1 / 235