207

Ayuda del Siervo

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الثانية

Año de publicación

1415 AH

Ubicación del editor

بيروت

[١٨٢] ٧١ بَاب الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ أَيْ تَرْكُ الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ
(قَالَ قَدِمْنَا) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ قال بن حِبَّانَ إِنَّ طَلْقَ بْنَ عَلِيٍّ كَانَ قُدُومُهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَوَّلَ سَنَةٍ مِنْ سِنِيِّ الْهِجْرَةِ حَيْثُ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَبْنُونَ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ بَنَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ
الحديث (بدوي) بفتحتين
قال بن رَسْلَانَ نِسْبَةً إِلَى الْبَادِيَةِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالْبَدَوِيُّ خِلَافُ الْحَضَرِيِّ
انْتَهَى (مَا تَرَى فِي مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بَعْدَ مَا يَتَوَضَّأُ) هَلْ هُوَ نَاقِضٌ لِلْوُضُوءِ (هَلْ هُوَ إِلَّا مُضْغَةٌ مِنْهُ) أَيْ مَا هُوَ أَيِ الذَّكَرُ إِلَّا مُضْغَةٌ مِنَ الْجَسَدِ وَالْمُضْغَةُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الضَّادِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَتَيْنِ قِطْعَةُ لَحْمٍ أَيْ كَمَا لَا يُنْقَضُ الْوُضُوءُ مِنْ مَسِّ الْجَسَدِ وَالْأَعْضَاءِ فَكَذَا لَا يُنْقَضُ الْوُضُوءُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ لِأَنَّ الذَّكَرَ أَيْضًا قِطْعَةٌ مِنَ الْجَسَدِ (أَوْ بَضْعَةٌ مِنْهُ) بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُضْغَةُ وَالْبَضْعَةُ لَفْظَانِ مُتَرَادِفَانِ وَهُوَ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَسَّ الذَّكَرِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ
قَالَ الْحَازِمِيُّ فِي الِاعْتِبَارِ وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى تَرْكِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ آخِذًا بِهَذَا الْحَدِيثِ
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ
انْتَهَى
وَأَمَّا حَدِيثُ طَلْقٍ فَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَصَحَّحَهُ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ وَقَالَ هُوَ عِنْدَنَا أَثْبَتُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ وروى عن بن الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ قَالَ هُوَ عِنْدَنَا أَحْسَنُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ
وَالطَّحَاوِيُّ قَالَ إِسْنَادُهُ مُسْتَقِيمٌ غَيْرُ مضطرب بخلاف حديث بسرة وصححه أيضا بن حبان والطبراني وبن حَزْمٍ وَضَعَّفَهُ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ والدارقطني والبيهقي وبن الجوزي

1 / 215