156

Ayuda del Siervo

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الثانية

Año de publicación

1415 AH

Ubicación del editor

بيروت

وَفَتْحِ تَاءٍ خِطَابًا لِلرَّاعِي وَأَهْلُ الْحَدِيثِ يُخَفِّفُونَ اللَّامَ وَيُسَكِّنُونَ التَّاءَ وَالشَّاةُ فَاعِلُهُ وَهُوَ غَلَطٌ
انْتَهَى
لَكِنْ قَالَ فِي التَّوَسُّطِ بِخِفَّةِ لَامٍ وَسُكُونِ تَاءٍ لَا بِالتَّشْدِيدِ إِذِ الْمُوَلَّدَةُ بِالْفَتْحِ أمها لاهي
انتهى (يافلان قَالَ) الرَّاعِي الْمَدْعُوُّ بِلَفْظِ فُلَانٍ (بَهْمَةً بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْهَاءِ وَهِيَ مَنْصُوبٌ بِإِضْمَارِ فعل أي ولدت الشاة بهيمة) قال بن الْأَثِيرِ هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْبَهْمَةَ اسْمٌ لِلْأُنْثَى لِأَنَّهُ إِنَّمَا سَأَلَهُ لِيَعْلَمَ أَذَكَرًا وَلَّدَ أَمْ أُنْثَى وَإِلَّا فَقَدْ كَانَ يَعْلَمُ إِنَّمَا تَوَلَّدَ أَحَدُهُمَا
انْتَهَى
قَالَ السُّيُوطِيُّ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ سَأَلَهُ لِيَعْلَمَ هَلِ الْمَوْلُودُ وَاحِدٌ أَوْ أَكْثَرُ لِيَذْبَحَ بِقَدْرِهِ مِنَ الشِّيَاهِ الْكِبَارِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ بَقِيَّةُ الْحَدِيثِ
(قَالَ) النَّبِيُّ ﷺ (مَكَانَهَا) أَيِ السَّخْلَةُ (ثُمَّ قَالَ) النَّبِيُّ ﷺ (لَا تَحْسِبَنَّ) بِكَسْرِ السِّينِ صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ التَّوَسُّطِ قَالَ لَقِيطٌ وَلَمْ يَقُلِ النَّبِيُّ ﷺ (لَا تَحْسَبَنَّ) بِفَتْحِ السِّينِ
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِهِ مُرَادُ الرَّاوِي أَنَّهُ ﷺ نطق ها هنا مَكْسُورَةَ السِّينِ وَلَمْ يَنْطِقْ بِهَا بِفَتْحِهَا فَلَا يَظُنُّ ظَانٌّ أَنِّي رَوَيْتُهَا بِالْمَعْنَى عَلَى اللُّغَةِ الْأُخْرَى أَوْ شَكَكْتُ فِيهَا أَوْ غَلِطْتُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ بَلْ أَنَا مُتَيَقِّنٌ بِنُطْقِهِ ﷺ بِالْكَسْرِ وَعَدَمِ نُطْقِهِ بِالْفَتْحِ وَمَعَ هَذَا فَلَا يَلْزَمُ أَنْ لَا يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ نَطَقَ بِالْمَفْتُوحَةِ فِي وَقْتٍ آخَرَ بَلْ قَدْ نَطَقَ بِذَلِكَ فَقَدْ قُرِئَ بِوَجْهَيْنِ
انْتَهَى
كَلَامُ النَّوَوِيِّ
قَالَ السُّيُوطِيُّ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الصَّحَابِيَّ إِنَّمَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ يَنْطِقُ بِالْفَتْحِ فَاسْتَغْرَبَ الْكَسْرَ وَضَبَطَهُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ يَنْطِقُ بِالْكَسْرِ وَرَأَى النَّاسَ يَنْطِقُونَ بِالْفَتْحِ فَنَبَّهَ عَلَى أَنَّ الَّذِي نَطَقَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ الْكَسْرُ (ذَبَحْنَاهَا) أَيِ الشَّاةَ أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّا لَمْ نَتَكَلَّفْ لَكُمْ بِالذَّبْحِ لِئَلَّا يَمْتَنِعُوا مِنَّا وَلِيَبْرَأَ مِنَ التَّعَجُّبِ وَالِاعْتِدَادِ عَلَى الضَّيْفِ (أَنْ تَزِيدَ) عَلَى الْمِائَةِ فَتَكْثُرَ لِأَنَّ هَذَا الْقَدْرَ كَافٍ لِإِنْجَاحِ حَاجَتِي (ذَبَحْنَا مَكَانَهَا شَاةً) وَقَدِ اسْتَمَرُّوا بِي عَلَى هَذَا فَلِأَجْلِ ذَلِكَ أَمَرْنَاهَا بِالذَّبْحِ فَلَا تَظُنُّوا بِي أَنِّي أَتَكَلَّفُ لَكُمْ وَالظَّاهِرُ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُمْ لَمَّا سَمِعُوا أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالذَّبْحِ اعْتَذَرُوا إليهوقالوا لَا تَتَكَلَّفُوا لَنَا فَأَجَابَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِقَوْلِهِ لَا تَحْسِبَنَّ هَذَا مَا يُفْهَمُ مِنْ سِيَاقِ الْوَاقِعَةِ (قَالَ) لَقِيطٌ (يَعْنِي الْبَذَاءَ) هُوَ بِالْمَدِّ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ الْفُحْشُ فِي الْقَوْلِ يُقَالُ بَذَوْتُ عَلَى الْقَوْمِ وَأَبْذَيْتُ عَلَى الْقَوْمِ وَفُلَانٌ بَذِيُّ اللِّسَانِ وَالْمَرْأَةُ بَذِيَّةٌ وَقَدْ بَذُوَ الرَّجُلُ يَبْذُو بَذَاءً
كَذَا فِي الصِّحَاحِ (قَالَ) أَيِ النَّبِيُّ ﷺ (فطلقها إذا

1 / 164