138

Ayuda del Siervo

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الثانية

Año de publicación

1415 AH

Ubicación del editor

بيروت

وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا) قَالَ السُّيُوطِيُّ احْتَجَّ بِهِ مَنْ قَالَ التَّرْتِيبُ فِي الْوُضُوءِ غَيْرُ وَاجِبٍ لِأَنَّهُ أَخَّرَ الْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقَ مِنْ غَسْلِ الذِّرَاعَيْنِ وَعَطَفَ عَلَيْهِ بِثُمَّ
قُلْتُ هَذِهِ رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ لَا تُعَارِضُ الرِّوَايَةَ الْمَحْفُوظَةَ الَّتِي فِيهَا تَقْدِيمُ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ عَلَى غَسْلِ الْوَجْهِ (ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا) بِالْجَرِّ بَدَلَانِ مِنْ أُذُنَيْهِ وَظَاهِرُهُمَا مَا يَلِي الرَّأْسَ وَبَاطِنُهُمَا مَا يَلِي الْوَجْهَ وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ مَسْحِهِمَا فأخرجها بن حبان في صحيحه من حديث بن عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ تَوَضَّأَ فَغَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ دَاخِلَهُمَا بِالسَّبَّابَتَيْنِ وَخَالَفَ بِإِبْهَامَيْهِ إِلَى ظَاهِرِ أُذُنَيْهِ فَمَسَحَ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا الْحَدِيثَ وَصَحَّحَهُ بن خزيمة وبن منده ورواه أيضا النسائي وبن مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ بَاطِنَهُمَا بِالسَّبَّابَتَيْنِ وَظَاهِرَهُمَا بِإِبْهَامَيْهِ وَلَفْظُ بن مَاجَهْ مَسَحَ أُذُنَيْهِ فَأَدْخَلَهُمَا السَّبَّابَتَيْنِ وَخَالَفَ إِبْهَامَيْهِ إِلَى ظَاهِرِ أُذُنَيْهِ فَمَسَحَ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا وَلَفْظُ الْبَيْهَقِيِّ ثُمَّ أَخَذَ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَ بِهِ رَأْسَهُ وَقَالَ بِالْوُسْطَيَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ فِي بَاطِنِ أُذُنَيْهِ وَالْإِبْهَامَيْنِ مِنْ وَرَاءِ أُذُنَيْهِ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ
وَحَدِيثُ الْبَابِ ظَاهِرٌ فِي أنه لم يأخذ للأذنين ماءا جَدِيدًا بَلْ مَسَحَ الرَّأْسَ وَالْأُذُنَيْنِ بِمَاءٍ وَاحِدٍ
قال الحافظ بن الْقَيِّمِ فِي الْهَدْي النَّبَوِيِّ وَكَانَ يَمْسَحُ أُذُنَيْهِ مَعَ رَأْسِهِ وَكَانَ يَمْسَحُ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا وَلَمْ يثبت عنه أنه أخذ لهما ماءا جديدا وإنما صح ذلك عن بن عمر
انتهى
قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا
[١٢٢] (لَفْظُهُ) قَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ بِالرَّفْعِ أَيْ هَذَا لَفْظُهُ وَأَمَّا مَحْمُودٌ فَمَعْنَاهُ
وَقَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ ضَبَطْنَاهُ بِالنَّصْبِ أَيْ حَدَّثَنَا لَفْظَهُ لَا مَعْنَاهُ (فَأَمَرَّهُمَا) مِنَ الْإِمْرَارِ أَيْ أَمْضَاهُمَا إِلَى مُؤَخَّرِ الرَّأْسِ (الْقَفَا) بِالْقَصْرِ وَحُكِيَ مَدُّهُ وَهُوَ قَلِيلٌ مُؤَخَّرُ الْعُنُقِ
وَفِي الْمُحْكَمِ وَالْقَامُوسِ وَرَاءَ الْعُنُقِ

1 / 146