272

Avoiding the Practices of Idolators Praying in Shrines and by Graves

مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد وعند القبور

Editorial

مكتبة الرشد

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

بي، وَليَسْتَنْجِدْنِي، وَليَسْتَوْصِني»! وَيَقوْلُ: «أَنا أَفعَلُ بَعْدَ مَوْتِي مَا كنْتُ أَفعَلُ فِي حَيَاتِي»!
وَهُوَ لا يَعْرِفُ أَنَّ تِلك َ شَيَاطِينُ تَصَوَّرَتْ عَلى صُوْرَتِهِ لِتضِلهُ، وَتُضِلَّ أَتباعَهُ، فتُحَسِّنُ لهمُ الإشْرَاك َ باِللهِ، وَدُعَاءَ غيرِ اللهِ، وَالاسْتِغاثة َ بغيرِ اللهِ، وَأَنهَا قدْ تُلقِي فِي قلبهِ: أَنا نفعَلُ بَعْدَ مَوْتِك َ بأَصْحَابك َ، مَا كنا نفعَلُ بهمْ فِي حَيَاتِك!
فيَظنُّ هَذَا مِنْ خِطابٍ إلهِيٍّ أُلقِيَ فِي قلبهِ: فيأْمُرُ أَصْحَابهُ بذَلِك.
* وَأَعْرِفُ مِنْ هَؤُلاءِ: مَنْ كانَ لهُ شَيَاطِينُ تَخْدِمُهُ فِي حَيَاتِهِ بأَنوَاعِ الخدَمِ، مِثْلُ خِطابِ أَصْحَابهِ المسْتغِيْثِينَ بهِ، وَإعانتِهمْ وَغيرِ ذلك.
فلمّا مَاتَ: صَارُوْا يَأْتوْنَ أَحَدَهُمْ فِي صُوْرَةِ الشَّيْخِ! وَيُشْعِرُوْنهُ أَنهُ لمْ يَمُتْ! وَيُرْسِلوْنَ إلىَ أَصْحَابهِ رَسَائِلَ بخِطاب!
* وَقدْ كانَ يَجْتَمِعُ بي بَعْضُ أَتبَاعِ هَذَا الشَّيْخِ، وَكانَ فِيْهِ زُهْدٌ وَعِبَادَة ٌ، وَكانَ يُحِبُّني وَيُحِبُّ هَذَا الشَّيْخَ، وَيَظنُّ أَنَّ هَذَا مِنَ الكرَامَاتِ! وَأَنَّ الشَّيْخَ لمْ يَمُتْ! وَذكرَ لِي الكلامَ الذِي أَرْسَلهُ إليْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ! فقرَأَهُ فإذا هُوَ كلامُ الشَّيَاطِينِ بعَيْنِه!
* وَقدْ ذكرَ لِي غيرُ وَاحِدٍ مِمَّنْ أَعْرِفهُمْ: أَنهُمُ اسْتَغاثوْا بي: فرَأَوْنِي فِي الهوَاءِ! وَقدْ أَتَيْتُهُمْ وَخَلصْتُهُمْ مِنْ تِلك َ الشَّدَائِدِ!

1 / 296