145

آثار حجج التوحيد في مؤاخذة العبيد

آثار حجج التوحيد في مؤاخذة العبيد

Editorial

دار الكتاب والسنة،كراتشي - باكستان،مكتبة دار الحميضي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regiones
Egipto
المبحث السادس: اللوازم الشنيعة والمخازي المخزية التي تلزم النفاة:
إن من أدق وأحد الأمور المفرقة بين السنة والبدعة: النظر في لوازمها وتتبع مآلاتها.
فالسنة مستقاة من صلب النصوص الصحيحة الصريحة لذلك فهي تسير وفق قواعدها ودلالاتها بسهولة ويسر بلا تمانع ولا تعارض ومن ثم استحال تضاربها مع بقية المقررات الشرعية، أو استلزامها للوازم باطلة. قال تعالى: (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا) (١) أي: يشبه ويصدق بعضه بعضًا.
وأما البدعة فهي مستقاة من نصوص صحيحة غير صريحة، أو من نصوص صريحة غير صحيحة. لذلك فهي أجنبية عن الشريعة ودائمة التصادم مع قواعدها ومقرراتها، ومن ثم كان التضارب والتدافع والتعارض وعدم التجانس سمتها الأساسية مع الشريعة الربانية، وأصولها يبطل بعضها بعضًا لقيامها على شفا جرف هار. قال تعالى: (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا) (٢) وقد أصل النفاة أصولًا سترى وتلمس - بمشيئة الله - عاقبة شؤمها، ومخازي لوازمها التي تؤول بأصحابها إلى: التنقص بالرحمن، والجهل به، وعدم تقرير أصول دينه. إلا أن القواعد الكلية والمقررات الشرعية قضت: بأن كفر المآل ليس بكفر في الحال، ولازم المذهب ليس بمذهب حتى يلتزمه صاحبه.
أصول النفاة:
* قالوا: إن الله لا يفعل شيئًا لشيء، نفيًا لمقتضى حكمته وعدله، ويجوز عليه فعل كل شيء.

(١) سورة الزمر، الآية: ٢٣.
(٢) سورة النساء: الآية: ٨٢.

1 / 153