334

أسرار البلاغة

أسرار البلاغة

Editorial

مطبعة المدني بالقاهرة

Ubicación del editor

دار المدني بجدة

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Selyúcidas
هذا وإنما يُتصوَّر الحكمُ على الاسم بالاستعارة، إذا جرى بوجهٍ على ما يُدَّعَى أنه مستعارٌ له، والاسمُ في قولك لقيتُ به أسدًا أو لقيني منه أسدًا، لا يُتصوَّر جَرْيه على المذكور بوجه، لأنه ليس بخبرٍ عنه، ولا صفةٍ له، ولا حالٍ، وإنما هو بنفسه مفعولُ لقيتُ وفاعل لقيني، ولو جاز أن يجري الاسم، هاهنا مجرى المستعارِ المتناوِل المستعارَ له، لوجب أن نقول في قوله:
حتَّى إذا جَنَّ الظَّلامُ وَاختلطْ ... جَاءُوا بمَذْقٍ هل رَأَيتَ الذئبَ قَطّْ
إنه استعار اسم الذئب للمَذْق، وذلك بَيِّنُ الفساد. وكذا نحو قوله:
نُبِّئْتُ أنّ أبا قَابُوسَ أَوْعَدَني ... ولا قَرَارَ على زَأْرٍ من الأَسَدِ
لا يكون استعارة، وإن كنت تجد من يفهم البيت قد يقول: أراد بالأسد النُّعمان، أو شبَّهه بالأسد، لأن ذلك بيانٌ للغَرَض، فأمَّا القضيةُ

1 / 336

أسرار البلاغة | Usul