وَمَا ذكر فِي السُّؤَال من حُصُول النَّدَم والتسخط لبَعض الْمُهَاجِرين من دَار الْحَرْبِيين إِلَى دَار الْمُسلمين لما زعموه من ضيق المعاش وَعدم الانتعاش زعم فَاسد وتوهم كاسد فِي نظر الشَّرِيعَة الغراء فَلَا يتَوَهَّم هَذَا الْمَعْنى ويعتبره ويجعله نصب عَيْنَيْهِ إِلَّا ضَعِيف الْيَقِين بل عديم الْعقل وَالدّين وَكَيف يتخيل هَذَا الْمَعْنى يدلى بِهِ حجَّة فِي إِسْقَاط الْهِجْرَة من دَار الْحَرْب وَفِي بِلَاد الْإِسْلَام (٩٠ أ) أَعلَى الله كَلمته مجَال رحب للقوى والضعيف والثقيل والخفيف وَقد وسع الله الْبِلَاد فيستجير بهَا من أَصَابَته هَذِه الصدمة الكفرانية والصاعقة النَّصْرَانِيَّة فِي الدّين والأهل وَالْأَوْلَاد فقد هَاجر من عَلَيْهِ الصَّحَابَة وأكابرهم رضوَان الله عَلَيْهِم إِلَى أَرض الْحَبَشَة فِرَارًا بدينهم من أَذَى الْمُشْركين من أهل مَكَّة جمَاعَة عَظِيمَة ورفقة كَرِيمَة مِنْهُم جَعْفَر بن أبي طَالب وَأَبُو سَلمَة بن عبد الْأسد وَعُثْمَان بن عَفَّان وَأَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح وَحَال أَرض الْحَبَشَة مَا قد علم وَهَاجَر آخَرُونَ إِلَى غَيرهَا وهجروا أوطانهم وَأَمْوَالهمْ وَأَوْلَادهمْ وآباءهم ونبذوهم وقاتلوهم وحاربوهم تمسكا مِنْهُم بدينهم ورفضا لدنياهم فَكيف بِعرْض من اعراضها لَا يخل تَركه بالتكسب بَين أظهر الْمُسلمين وَلَا يُؤثر رفضه فِي متسع المسترزقين وَلَا سِيمَا بِهَذَا الْقطر الديني المغربي صانه الله وزاده عزا وشرفا ووقاه من الأغيار والأكدار وسطا وطرفا فَإِنَّهُ من أخصب أَرض الله
1 / 44
المسألة هل تجوز إقامة المسلم في بلد غلب عليه النصارى
ولا يسقط هذه الهجرة الواجبة على هؤلاء الذين استولى الطاغية لعنة الله تعالى على معاقلهم وبلادهم إلا تصور العجز عنها بكل وجه وحال لا الوطن والمال فإن ذلك كله ملغى في نظر الشرع ب قال الله تعالى إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا
رأي أبي الوليد بن رشد الجد تحريم الإقامة
مناقشة فقهية حول رأى ابن رشد
حكم دم المقيم بدار الحرب وماله هل العاصم الإسلام أم الدار راي مالك بن أنس
رأي أبي بكر بن العربي العاصم للدم الاسلام وللمال الدار ورأى الشافعي العاصم لهما جميعا الإسلام
رأي ابن الحاج ليس لأحد على مال المسلم المقيم بدار الحرب أو دمه سبيل
رأي ابن الحاج في المسلمين المتخلفين في برشلونه الذين يشتركون مع النصارى في الإغارة على المسلمين
المقيم والراجع بعد الهجرة والمتمنى الرجوع لا يحق لهم تولى القضاء أو الإمامة ولا تقبل شهادتهم
هل هي تقبل خطابات قضاة أهل الدجن وهل يجوز الرد عليها
رأي المازرى تحسين الظن بالمسلمين إذا كان قاضي أهل الدجن مضطرا للاقامة فإقامته لا تقدح في ولايته
هل يجوز للخارج على الإمام تولية القضاة مطرف وابن الماجشون يريان أن ذلك يجوز
رأي شيوخ الأندلس لا يجوز
خاتمة
ضميمة
رأي الونشريشي لا يجوز لأن ذلك يتنافى مع عزة الاسلام أهل الدجن عصاة
الخوف على النفس والأهل والولد والمال من شرارهم
الخوف من الفتنة في الدين
الخوف على الأبضاع والفروج إشارة إلى حادث كنة المعتمد ابن عباد
الخوف من التسلط على المال بإحداث الوظائف الثقيلة والمغارم المجحفة