وفي الْحَدِيث: تحذير من إيذاء المؤمن وقصده، وأمر باحترام ذمة اللَّه ﷿ وعهده، وبيان أن اللَّه تَعَالَى مطالب بذمامه، ومعاقب بانتقامه.
وقوله: " فِي ذمة اللَّه تَعَالَى ": يريد: ضمان اللَّه ﷿ وأمانه. و" الذمة " بمعني العهد والأمان وَقَالَ أَبُو عبيدة: الذمة مَا يتذمم منه، أي يحترز من الذم بنقضه، ويقال: " ذمة " و" ذم " و" ذمام " و" مذمة " بكسر الذال، والكل بمعنى واحد والمذمة، بفتح الذال، من الذم.
وقوله: " فلا تخفروا اللَّه تَعَالَى فِي ذمته " أي: لا تنقضوا عهده، يقال: أخفرت الرجل: إذا نقضت عهده، وخفرت الرجل وخفرت بِهِ: إذا كنت لَهُ خفيرا، أي ضمينا.