والصلاة فِي هَذَا الْحَدِيث معناها: الدعاء والاستغفار والتبريك فأما الصلاة الَّتِي هي تحية لذكر رَسُول اللَّهِ ﷺ، فإنها بمعني التعظيم والتكريم، وهي خاصة للنبي ﷺ لا يشاركه فِيهَا غيره إِلا أله، تبعا لَهُ.
وقد كره قوم أن يقال: اللَّهُمَّ صل عَلَى فلان إِلا عَلَى الأنبياء أَوْ عَلَى آل النَّبِيّ ﷺ، والنبي ﷺ كَانَ مخصوصا بأن يصلي عَلَى الغير لأن الصلاة حقه فله أن يضعها حيث أراد.
وقوله ﵇: " أل أَبِي أوفي " يحتمل أنه أراد نفس أَبِي أوفى كقوله تَعَالَى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا﴾، ويجوز أن يكون المراد بِهِ أهل بيته وذريته.