وأم أَبِي مُوسَى: طفية، من عك، أسلمت وماتت بالمدينة.
توفي أَبُو مُوسَى سنة أربع وأربعين، وقيل: سنة خمسين بالكوفة، وقيل بمكة حماها اللَّه.
وفي الْحَدِيث رجاء عظيم لأهل الإيمان بالله تَعَالَى، قَالَ أَبُو أسامة: هَذَا الْحَدِيث خير للمؤمن من الدنيا وما فِيهَا، وعده أئمة الدين من كنوز الْحَدِيث اعتمادا عَلَى فضل اللَّه تَعَالَى فِيهِ واعتدادا بِهِ.
وفيه: دليل عَلَى كمال لطف اللَّه تَعَالَى بعباده المؤمنين وكرامتهم عَلَيْهِ، حيث فدى أولياءه بأعدائه. ويحتمل أن يكون معنى الفداء أن اللَّه تَعَالَى وعد النار ليملأها من الجنة والناس، وهي تستنجز اللَّه تَعَالَى موعده يوم القيامة فِي المشركين وعصاة المؤمنين، فيرضيها اللَّه تَعَالَى بما يقدم إليها من الكفار، فيكون ذَلِكَ كالمفاداة عَنِ المؤمنين.
وَقَالَ بعضهم: معناه أن المؤمنين يتوقون بالكفار من لفح النار إذا مروا عَلَى الصراط، فيكون وقاء وفداء لأهل الإْسِلام.
وأنكر المعتزلة هَذَا الخبر، واستدلوا بقوله تَعَالَى: ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، والذي صاروا إِلَيْهِ خلاف الكتاب والسنة، قَالَ اللَّه تَعَالَى: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾، وَقَالَ النَّبِيّ ﷺ: " يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال فيغفرها اللَّه تَعَالَى لهم ويضعها عَلَى اليهود والنصارى "
1 / 132
الغلاف
[مقدمة المؤلف]
الحديث الأول [دعاء آخر الصلاة]
الحديث الثاني [إنما الأعمال بالنيات]
الحديث الثالث [صفة الوضوء]
الحديث الرابع [اللعن على أمور الظلم]
الحديث الخامس [أركان الإسلام والنوافل]
الحديث السادس [التسليم لحكم رسول الله ﷺ]
الحديث السابع [الذكر عقب الصلاة، وقبيل النوم]
الحديث الثامن [استشهاد المقتول دفاعا عن ماله أو نفسه أو أهله]
الحديث التاسع [ثواب الصلاة أو السلام على النبي ﷺ]
الحديث العاشر [عقوبة قاتل من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر]
الحديث الحادي عشر [الجود ومدارسة العلم في رمضان]
الحديث الثاني عشر [أحب الأعمال إلى الله]
الحديث الثالث عشر [استحباب التيامن]
الحديث الرابع عشر [تقديم الوصية في حال الصحة]
والحديث الخامس عشر [طاعة أولي الأمر، ولزوم السنة]
الحديث السادس عشر [أداء الواجبات واجتناب المحرمات]
الحديث السابع عشر [فضل صيام رمضان]
الحديث الثامن عشر [رؤية الله تعالى في الجنة، وتفضيل صلاتي الصبح والعصر]
الحديث التاسع عشر [اقتداء المؤمنين من النار بأهل الملل الكافرة]
الحديث العشرون [فضل صيام يوم عرفة]
الحديث الحادي والعشرون [الدعاء لمن يؤتي زكاته]
الحديث الثاني والعشرون [جمع الصلوات في السفر]
الحديث الثالث والعشرون [الهدايا إلى الولاة تضم للمال العام]
الحديث الرابع والعشرون [ذكر المؤمنين في غيبتهم بالخير، والدعاء لهم]
الحديث الخامس والعشرون [استحباب تعجيل الفطر]
الحديث السادس والعشرون [فضل قريش وتقدمها]
الحديث السابع والعشرون [إكرام الجار بإهداء الطعام]
الحديث الثامن والعشرون [قبض العلم بقبض العلماء]
الحديث التاسع والعشرون [استمرار القيام بأمر الدين]
الحديث الثلاثون [فضل التصدق ولو بالقليل]
الحديث الحادي والثلاثون [مقدار العقوبة التعزيرية]
الحديث الثاني والثلاثون [فضل الجهاد في سبيل الله، والعزلة عند الفتن]
الحديث الثالث والثلاثون [فضل سعد بن معاذ ﵁]
الحديث الرابع والثلاثون [أحكام وآداب الاستنجاء]
الحديث الخامس والثلاثون [جمع المغرب والعشاء في مزدلفة]
الحديث السادس والثلاثون [مدة رخصة التيمم وكيفيته]
الحديث السابع والثلاثون [من صلى الصبح فهو في ذمة الله]
الحديث الثامن والثلاثون [كيفية الصلاة على النبي ﷺ]