227

عقيدة أهل السنة في الصحابة

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Editorial

مكتبة الرشد،الرياض

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

أن يضربه فاتقى طلحة الضربة بيده حتى أصابها شلل والشلل بطلان في اليد أو في الرجل من آفة تعتريها فالحديث فيه بيان فضيلة عظيمة لطلحة ﵁ وأرضاه.
٢- وروى أيضًا: بإسناده إلى أبي عثمان النهدي قال: لم يبق مع النبي ﷺ في بعض تلك الأيام التي قاتل فيهن رسول الله ﷺ غير طلحة وسعد عن حديثهما١.
وهذا الحديث أيضًا: تضمن منقبة ظاهرة لأبي محمد طلحة بن عبيد الله من حديث إنه بقي مع رسول الله ﷺ عندما تفرق الناس عنه يوم أحد والمراد بقوله في الحديث: "في بعض تلك الأيام" يوم أحد.
٣- وروى أبو عيسى الترمذي بإسناده إلى الزبير ﵁ قال: "كان على رسول الله ﷺ يوم أحد درعان فنهض إلى الصخرة فلم يستطع فأقعد تحته طلحة، فصعد النبي ﷺ حتى استوى على الصخرة قال: فسمعت النبي ﷺ يقول: "أوجب طلحة" ٢.
ومعنى قوله ﷺ: "أوجب طلحة" أي: وجبت له الجنة بسبب عمله هذا أو بما فعل في ذلك اليوم فإنه خاطر بنفسه يوم أحد وفدى بها رسول الله ﷺ وجعلها وقاية له حتى طعن ببدنه وجرح جميع جسده حتى شلت يده٣.
٤- وروى أبو نعيم بإسناده إلى أم المؤمنين عائشة ﵂ قالت: كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد قال: ذلك كله يوم طلحة٤.
وهذا مدح وثناء عظيم من صديق هذه الأمة وشهادة صادقة لأبي محمد

١ـ المصدر السابق ٢/٣٠٢-٣٠٣.
٢ـ سنن الترمذي ٥/٣٠٧ ثم قال عقبه: "هذا حديث حسن صحيح غريب".
٣ـ انظر تحفة الأحوذي ٥/٣٤١.
٤ـ حلية الأولياء ١/٨٧.

1 / 289