187

Aqawil Thiqat

أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات

Editor

شعيب الأرناؤوط

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٦

Ubicación del editor

بيروت

Géneros
Hanbali
•
•
Imperios y Eras
Otomanos
من لبيد بن أعصم الْيَهُودِيّ السَّاحر الَّذِي سحر النَّبِي ﷺ
وَكَانَ الْجَعْد هَذَا فِيمَا قيل من أهل حران وَكَانَ فيهم خلق كثير من الصابئة والفلاسفة بقايا أهل دين النمرود الكنعانيين والنمرود اسْم لملك المصائبين كَمَا أَن كسْرَى اسْم لملك الْفرس وَالْمَجُوس
وعلماء الصابئين هم الفلاسفة وَكَانَ أُولَئِكَ الصابئون إِذْ ذَاك كفَّارًا مُشْرِكين وَكَانُوا يعْبدُونَ الْكَوَاكِب ويبنون لَهَا الهياكل
وَمذهب نفاة صِفَات الرب من هَؤُلَاءِ أَنه لَيْسَ لَهُ تَعَالَى إِلَّا صِفَات سلبية أَو إضافية أَو مركبة مِنْهُمَا وهم الَّذين بعث إِلَيْهِم إِبْرَاهِيم الْخَلِيل ﵇ فَيكون الْجَعْد قد أَخذهَا عَن الصابئة الفلاسفة وَأَخذهَا الجهم أَيْضا فِيمَا ذكره الإِمَام أَحْمد وَغَيره
وَلما كَانَ فِي حُدُود المئة الثَّانِيَة انتشرت هَذِه الْمقَالة الَّتِي كَانَ السّلف يسمونها مقَالَة الْجَهْمِية بِسَبَب بشر المريسي وطبقته وَكَانَ الْأَئِمَّة مثل مَالك وسُفْيَان وَابْن الْمُبَارك وَأبي يُوسُف وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق والفضيل بن عِيَاض وَبشر الحافي يبالغون فِي ذمّ الْكَلَام وَفِي ذمّ بشر المريسي هَذَا وتضليله حَتَّى إِن هَارُون الرشيد قَالَ يَوْمًا بَلغنِي أَن بشرا المريسي يَقُول الْقُرْآن

1 / 231