169

Aqawil Thiqat

أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات

Editor

شعيب الأرناؤوط

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٦

Ubicación del editor

بيروت

Géneros
Hanbali
•
•
Imperios y Eras
Otomanos
فَأَقُول لَا إِنَّمَا أعلمك أَن المُرَاد مِنْك الْإِيمَان بالمجمل فَإِن قوى فهمك تعجز عَن إِدْرَاك الْحَقَائِق فَإِن الْخَلِيل ﵇ قَالَ ﴿أَرِنِي كَيفَ تحيي الْمَوْتَى﴾ الْبَقَرَة ٢٦٠ فَأرَاهُ مَيتا حييّ وَلم يره كَيفَ أَحْيَاهُ لِأَن قواه تعجز عَن إِدْرَاك ذَلِك يَعْنِي وَمثله كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿ويسألونك عَن الرّوح قل الرّوح من أَمر رَبِّي﴾ الْإِسْرَاء ٨٥ ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْأَهِلّة قل هِيَ مَوَاقِيت للنَّاس﴾ الْبَقَرَة ١٨٩ لعجز النَّفس عَن إِدْرَاك الْحَقَائِق على مَا هِيَ عَلَيْهِ
قَالَ وَقد كَانَ النَّبِي ﷺ الَّذِي بعث ليبين للنَّاس مَا نزل إِلَيْهِم يقنع من الْمُسلم بِنَفس الْإِقْرَار وإعتقاد الْمُجْمل وَكَذَلِكَ الصَّحَابَة يَعْنِي وَمَا نقل عَنْهُم أَنهم قَالُوا يجب أَن تعلم أَن لمولانا من الْأَوْصَاف كَذَا وَكَذَا ويستحيل عَلَيْهِ كَذَا وَكَذَا على سَبِيل التَّفْصِيل
قَالَ وَمَا نقل عَنْهُم أَنهم تكلمُوا فِي تِلَاوَة متلو وَقِرَاءَة ومقروء وَلَا أَنهم قَالُوا اسْتَوَى بِمَعْنى استولى وَينزل بِمَعْنى يرحم بل قنعوا بالإثبات الْمُجْمل الَّتِي تثبت التَّعْظِيم عِنْد النُّفُوس وَكفوا توهم الخيال بقوله تَعَالَى ﴿لَيْسَ كمثله شَيْء﴾
قَالَ ثمَّ هَذَا مُنكر وَنَكِير إِنَّمَا يسألان عَن الْأُصُول المجملة فَيَقُولُونَ من رَبك وَمَا دينك وَمن نبيك
وَمن فهم هَذَا الْفَصْل سلم من تَشْبِيه المجسمة وتعطيل

1 / 213