148

Aqawil Thiqat

أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات

Editor

شعيب الأرناؤوط

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٦

Ubicación del editor

بيروت

Géneros
Hanbali
•
•
Imperios y Eras
Otomanos
وَقد رَأَيْت فِي شرح الزّبد للشَّيْخ الرَّمْلِيّ أَن الْأَقْوَال فِي الرّوح تزيد عَن ألف قَول
وَقد أفردت الْكَلَام على الرّوح فِي مؤلف سميته أَرْوَاح الأشباح فِي الْكَلَام على الْأَرْوَاح
وَأما قَوْله تَعَالَى ﴿ونفخت فِيهِ من روحي﴾ الْحجر ٢٩ فَقَالَ أهل التَّأْوِيل كَمَا فِي النَّهر لأبي حَيَّان أَي خلقت الْحَيَاة فِيهِ إِذْ لَا نفخ هُنَاكَ وَلَا منفوخ حَقِيقَة وَإِنَّمَا هُوَ تَمْثِيل لتَحْصِيل مَا يَجِيء بِهِ فِيهِ وَإِضَافَة الرّوح إِلَيْهِ تَعَالَى على سَبِيل التشريف نَحْو بَيت الله وناقة الله أَو على سَبِيل الْملك إِذْ هُوَ الْمُتَصَرف فِي الْإِنْشَاء للروح والمودعها حَيْثُ يَشَاء
وَقَالَ بَعضهم كَمَا فِي الْبَيْضَاوِيّ وأصل النفخ إِجْرَاء الرّيح فِي تجويف جسم آخر وَلما كَانَ الرّوح يتَعَلَّق أَولا بالبخار اللَّطِيف المنبعث من الْقلب وَيفِيض عَلَيْهِ الْقُوَّة الحيوانية فيسري حَامِلا لَهَا فِي تجويف الشرايين إِلَى أعماق الْبدن جعل تعلقه بِالْبدنِ نفخا وإضافته إِلَى نَفسه سُبْحَانَهُ لشرفه وطهارته لِأَنَّهُ من ألطف الْمَخْلُوقَات وأعجب المصنوعات
وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ قَالَ الْعلمَاء الرّوح الَّذِي نفخ فِي آدم ﵇ كَانَ خلقا من خلق الله تَعَالَى جعل الله تَعَالَى حَيَاة الأجساد بِهِ وَإِنَّمَا أَضَافَهُ إِلَى نَفسه على طَرِيق الْخلق وَالْملك لَا

1 / 192