141

Aqawil Thiqat

أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات

Editor

شعيب الأرناؤوط

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٦

Ubicación del editor

بيروت

Géneros
Hanbali
•
•
Imperios y Eras
Otomanos
مَوْصُوف بالعز فلاذت الرحمم بعزه من القطيعة وعاذت بِهِ
قلت وَمَا اتَّفقُوا على تَأْوِيله خلافًا للمتصوفة قَوْله تَعَالَى ﴿وَهُوَ مَعكُمْ أَيْن مَا كُنْتُم﴾ الْحَدِيد ٤ وَنَحْوه مِمَّا مر فَإِن الْمَعِيَّة مَحْمُولَة على معية الْعلم والإحاطة والمشاهدة كَمَا قَالَ الله تَعَالَى لمُوسَى وَهَارُون ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أسمع وَأرى﴾ طه ٤٦
وَكَذَا قَوْله ﵇ الْحجر الْأسود يَمِين الله فِي أرضه أَي مَحل عَهده الَّذِي أَخذ بِهِ الْمِيثَاق على بني آدم
وَكَذَا قَوْله ﵇ حِكَايَة عَن الله عَبدِي مَرضت فَلم تعدني فَيَقُول رب كَيفَ أعودك وَأَنت رب الْعَالمين فَيَقُول أما علمت أَن عَبدِي فلَانا مرض فَلَو عدته لَوَجَدْتنِي عِنْده عَبدِي جعت فَلم تطعمني فَيَقُول رب كَيفَ أطعمك وَأَنت رب الْعَالمين فَيَقُول أما علمت أَن عَبدِي فلَانا جَاع فَلَو أطعمته لوجدت ذَلِك عِنْدِي
قَالَ ابْن تَيْمِية ﵀ ففسر فِي هَذَا الحَدِيث أَنه تَعَالَى إِنَّمَا أَرَادَ بذلك مرض وجوع عَبده ومحبوبه لقَوْله لوجدت ذَلِك عِنْدِي وَلم يقل لَوَجَدْتنِي إِيَّاه لِأَن الْمُحب والمحبوب كالشيء الْوَاحِد من حَيْثُ يرضى أَحدهمَا وَيبغض أَحدهمَا مَا يرضاه الآخر أَو يبغضه وَلِهَذَا قَالَ ﴿إِن الَّذين يُبَايعُونَك إِنَّمَا يبايعون الله﴾ الْفَتْح ١

1 / 185