408

Approach to Da'wah in Light of Contemporary Reality

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

Editorial

جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

قَالَ لِلْمَلإِ حَوْلَهُ إِنّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ * يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (تحريش وكيد)
قَالُوَا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِى الْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ * يَأْتُوكَ بِكُلّ سَحّارٍ عَلِيمٍ * فَجُمِعَ السّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مّعْلُومٍ
وَقِيلَ لِلنّاسِ هَلْ أَنتُمْ مّجْتَمِعُونَ * لَعَلّنَا نَتّبِعُ السّحَرَةَ إِن كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ * فَلَمّا جَآءَ السّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَإِنّ لَنَا لأجْرًا إِن كُنّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ * قَالَ نَعَمْ وَإِنّكُمْ إِذًا لّمِنَ الْمُقَرّبِينَ*
قَالَ لَهُمْ مّوسَىَ أَلْقُوا مَآ أَنتُمْ مّلْقُونَ (تحديًا واطمئنانًا)
فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيّهُمْ وَقَالُوا بِعِزّةِ فِرْعَونَ إِنّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ
فَأَلْقَىَ مُوسَىَ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (انتصار الحق وهزيمة الباطل)
فَأُلْقِىَ السّحَرَةُ سَاجِدِينَ * قَالُواءَامَنّا بِرَبّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٨ - ٤٧] (اعتراف بالحق، وتسليم له).
وفي هذه المحاورة البديعة -في هذه السورة وغيرها-، التي تحولت في آخرها إلى مناظرة، فوائد جليلة، ونكت بديعة، ليس هاهنا محلها، ولكن نظرًا لأهميتها، وما تعود به على الدعاة من ثمار طيبة، نوجز بعضها لأهميته:
الأولى: البدء بالبيان.
بدأ موسى ﵊ محاورته بالبيان، وأنه وأخاه رسولا رب العالمين.

1 / 411