وروى خبرا رفعه إلى علي عليه السلام أنه قال: سلوني قبل أن تفقدوني، أيها الناس ما من فتنة إلا وأنا أعرف سائقها وقائدها، ثم ذكر فتنة ما بين الثمانين ومائتين، فيخرج رجل من عترتي اسمه اسم نبي، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، يميز بين الحق والباطل، ويؤلف الله بين المؤمنين على يديه كما تتألف قزع الخريف، انتظروه في الأربع والثمانين ومائتين في أول سنة واردة وآخر سنة صادرة.
قال الفقيه حميد رحمه الله: ومن نظر في الأمور علم أنه عليه السلام المراد بالخبر؛ لأنه وصل اليمن سنة أربع وثمانين ومائتين، وكانت الفتنة قد ثارت باليمن، فاطفأها الله بوصوله.
نعم وفضائل هذا الإمام تستغرق مجلدات، وعلمه أشهر من أن يذكر، وكان عليه السلام لا يعرف إلا بالإمام، فكان والده الحسين بن القاسم وعماه محمد والحسن ابنا القاسم بن إبراهيم عليهم السلام يسمون يحيى بالإمام من صغره.
وروى الإمام الحافظ محمد بن سليمان الكوفي في خطبة (المنتخب) عن محمد بن القاسم عليه السلام يقول: اللهم إني قد جعلت بيني وبينك يحيى بن الحسين، أو كما قال.
وروي (عن) (1) جماعة من العلماء في حق (هذا) (2) الإمام ما يقف من طالعه وكذلك صنوه الإمام الكبير عبد الله بن الحسين صاحب (التفسير) و(الناسخ والمنسوخ).
قال أهل السير: أعظم دليل على جلالة الهادي عليه السلام متابعة عبد الله بن الحسين له، والمرتضى جبريل أهل الأرض كما جاء ذكره في الخبر(3) الأول العلوي، الناطق (4) بالحق أحمد بن يحيى فهما خريجاه وناصراه ولا يخالفان رأيه، والإمام (5) الكبير الناصر للحق الأطروش المقدم ذكره إمام العراق، نطق كتاب دانيال بذكره، وكان من بحار العلم، لم يزل مثنيا على يحيى مسميا له بالإمام.
Página 77
مقدمة المؤلف
نسب الإمام الناصر الأطروش
الإمامان الهارونيان
أهل البيت مع بعض فضائلهم ووجوب اتباعهم
مدح القلة وذم الكثرة
مسألة: رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام
بما يشفي حر الأوام، فإنها مسألة من مسائل هذا الباب الذي خفي
[[فضل أتباع وشيعة أهل البيت النبويآ]]
[وصف الزيدية بأهل البيت عليهم السلام]
[من هم المجبرة والخوارج والروافض]
[بعض ما ورد عن الزيدية]
[مسألة: رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام]
[مسألة: متى يكون التوجه؟]
[مسألة: حكم الضم]
[مسألة: حكم الدعاء في الصلاة]
وأخرج الطبراني عن ابن مسعود (2) عن النبي صلى الله عليه وآله
[رواة الأحاديث الواردة في: «آمين»]
[ما ورد عن أهل البيت عليهم السلام حول: آمين]
[مسألة: القراءة خلف الإمام]
وطوينا ذكر السؤال السابع إذ لا نزاع في ذلك (3) ؛ لكون أئمتنا
### || يوما يمانيا إذ لاقيت ذا يمن ... وإن ألاق معديا فعدنان
فلما وقع هذا الاختلاف وتيقن وقوع الكذب على رسول الله صلى