لعيانك يوم البين أسرع وأكفا ... من الفنن الممطور وهو مروح
ونسوة شحشاحً غيورٍ يخفنه ... أخى ثقةٍ يلهون وهو مشيح
يقلن وما يدرين أني سمعته ... وهن بأبواب الخيام جنوح
أهذا الذى غنى بسمراء موهنًا ... أتاح له حسن الغناء متيح
إذا ما تغنى أن من بعد زفرة ... كما أن من حر السلاح جريح
وقائلةٍ يا دهم ويحك إنه ... عَلَى غنةٍ فِي صوته لمليح
وقائلةٍ أولينه البخل إنه ... بما شاء من زور الكلام فصيح
فلو أن قولًا يكلم الجلد قد ... بدا بجلدي من الوشاة جروح
وحَدَّثَنَا الأخفش، قَالَ: حَدَّثَنِي بعض أصحابنا، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عبد الله محمد بن القاسم بن خلاد البصرى المعروف بأبى العيناء، قَالَ: أنشدنا ابن أبى فننٍ فِي مجلس على بن الجهم فكتب لى وله:
ولما أبت عيناى أن تكتما البكا ... وأن تحبسا سح الدموع السواكب
تثاءبت كيلا ينكر الدمع منكر ... ولكن قليلًا ما بقاء التثاؤب