سمعت زيدا وتمسك، حتى تأتى، بعد ذلك بلفظ مما يسمع، كقولك: سمعته يقرأ، وسمعته ينشد».
وحكى فى الكلام على حذف المبتدأ، قال (١): «وجاء الحذف فى قوله تعالى: ﴿طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ فقيل: تقديره: أمرنا طاعة، واحتج صاحب هذا القول بقول الشاعر:
فقالت على اسم الله أمرك طاعة ... وإن كنت قد كلّفت ما لم أعوّد
فقال: فقد أظهر الشاعر المبتدأ المحذوف فى الآية».
وقال فى حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه (٢): «ومنه ﴿وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْبًا﴾ أى إلى أهل مدين، ألا ترى أن الضمير الذى هو الهاء والميم فى (أخاهم) لا يعود على (مدين) نفسها، وإنما يعود على أهلها، وقد أظهر هذا المحذوف فى موضع آخر، وهو قوله: ﴿وَما كُنْتَ ثاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ﴾.
وذكر فى حديثه عن حذف العائد من جملة الصفة إلى الموصوف، قال (٣):
«وفى التنزيل: ﴿وَاِتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ أراد: لا تجزى فيه، فحذف الجارّ والمجرور المقرّين فى قوله تعالى: ﴿وَاِتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ﴾».
وقد أسرف ابن الشجرى فى تقدير بعض الحذوف، فقال فى ذكر معانى «أو (٤)»: «التاسع أن تكون للتبعيض فى قول بعض الكوفيين، وإنما جعلها للتبعيض، لأنها لأحد الشيئين، وذلك فى قول الله سبحانه: ﴿وَقالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا﴾ وهذا القول إنما هو إخبار من الله ﷿ عن الفريقين، وفى الكلام حذوف: أولها: حذف مضاف من أوله، ثم حذف واو العطف وجملتين فعليتين من آخره، وهما قال وفاعله، وكان واسمها. فأما تقدير المضاف فإن قوله:
(١) المجلس التاسع والثلاثون.
(٢) المجلس نفسه.
(٣) المجلس الأربعون.
(٤) المجلس الخامس والسبعون.
المقدمة / 87
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]