هذا القائل، وأن «أو» على بابها، ولكنها لما عطفت على ما فيه معنى الشرط، دخل المعطوف فى معنى الشرط». انتهى كلام ابن هشام، وقد غاب عنه أن ابن الشجرى إنما ذكر هذا القسم من معانى «أو» عن الهروى (١)، ولم يصرح ابن الشجرى بأخذه عنه، كما هو شأنه فى مواطن كثيرة، سلخ فيها كلام الهروى، وساقه كأنه من عند نفسه.
٦١ - ذهب ابن الشجرى (٢) إلى أن الفاء زائدة فى قوله تعالى: ﴿وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ. وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ قال: «لأنك إن لم تحكم بزيادتها أدّى ذلك إلى دخول الواو العاطفة عليها، وهى عاطفة» وابن الشجرى مسبوق فى ذلك بأبى الحسن الأخفش وابن جنى (٣).
٦٢ - ذكر ابن الشجرى (٤) من معانى «إما» التخيير، قال: «كقولك لمن تخيّره فى مالك: خذ إما ثوبا وإما دينارا، ومثله قوله تعالى: ﴿إِمّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾ وقوله: ﴿إِمّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾، وقوله:
﴿إِمّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى﴾، وقوله: ﴿فَإِمّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمّا فِداءً﴾ هذا كلّه تخيير، إنما هو هذا أو هذا».
وقد تعقبه ابن هشام، فقال (٥): «ووهم ابن الشجرى، فجعل من ذلك:
﴿إِمّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾، وكان ابن هشام قد جعل «إما» فى الآية الكريمة لمعنى الإبهام.
وعلّق الدمامينى على كلام ابن هشام، فقال (٦): «ولم يبيّن المصنف وجه الوهم، وكأنه ما تقرّر من أنه لا بدّ من أن يكون حرف التخيير مسبوقا بطلب، وليس
(١) فى كتابه الأزهية ص ١٢٧.
(٢) المجلس السادس والسبعون.
(٣) راجع شرح المفصل لابن يعيش ٨/ ٩٥، وتفسير القرطبى، وكتاب دراسات لأسلوب القرآن الكريم ٢/ ٢٤٤.
(٤) المجلس الثامن والسبعون.
(٥) المغنى ص ٦٢.
(٦) شرحه على المغنى ١/ ١٣١.
المقدمة / 67
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]