فقال (١): «قال السّيرافى: ذا فى البيتين للإشارة، وما بعدهما نعت لهما، وهو رفع وإن كان مضافا، لأن الأصل فيه غير الإضافة. أما البيت الأول فتقديره:
يا ذا الضامر عنسه، كما تقول: أيها الضامر عنسه، والبيت الثانى تقديره: يا ذا المخوف لنا، كما تقول: أيها المخوف لنا».
قال ابن الشجرى: قول أبى سعيد إن الضامر مضاف إلى العنس، صحيح، لأن الضامر غير متعدّ، والاسم الذى بعده فيه ألف ولام، وقوله: إن المخوف مضاف إلى ما بعده، سهو، لأن المخوف متعد، وليس بعده اسم فيه ألف ولام، وأنت لا تقول: المخوف زيد، فالضمير فى قوله: المخوفنا، منصوب لا مجرور.
الفارسىّ-أبو على الحسن بن أحمد
(٣٧٧ هـ)
وأبو على ركن من العلم باذخ، وقد أوى إليه ابن الشجرى كثيرا فى «أماليه»، وطوّف به: مستشهدا وشارحا وناقدا.
وابن الشجرى موصول النسب النحوى بأبى (٢) على، ويبدو إجلاله له واحتفاله بمصنفاته فى هذا الحشد الهائل من النقول التى حكاها عنه ابن الشجرى، وملأ بها كتابه، ثم فى تصدّيه لشراحه، وردّه كتبه بعضها إلى بعض، وأظن ظنا أن قدرا كبيرا من الآراء التى ساقها ابن الشجرى غير معزوة، إنما ترجع إلى مصنفات أبى على (٣)، فقد رأيت ابن الشجرى كثير الإعظام له والتعويل عليه، ثم ظهر لى فى تحقيق الجزء الأول من الأمالى ثمانية مواضع، أورد فيها ابن الشجرى آراء لأبى على، لم يعزها إليه، وساقها كأنها من عند نفسه (٤)، ولا سبيل إلى ذكر كل المواضع التى
(١) المجلس الخامس والسبعون.
(٢) راجع كلامى عن سيبويه.
(٣) هذا ما قلته منذ إحدى عشرة سنة عند إعداد هذه الرسالة. وقد رأيت تصديقه، حين اتصلت بأبى علىّ، وخبرت منهجه، فى أثناء تحقيقى لكتابه (الشعر) وذكرت ذلك فى مقدمة تحقيقى له ص ٩٠ - ٩٢.
(٤) انظرها فى المجالس: الرابع والحادى عشر، والثانى والعشرين والسابع والعشرين، والحادى والثلاثين والخامس والثلاثين والسابع والثلاثين (مرتين). وانظر «أبو على الفارسى» ص ٦٥٠ وما بعدها.
المقدمة / 132
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]