506

القراءات وأثرها في علوم العربية

القراءات وأثرها في علوم العربية

Editorial

مكتبة الكليات الأزهرية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م

Ubicación del editor

القاهرة

الفصل التاسع من الباب الرابع بين اسم الفاعل واسم المفعول
لقد تتبعت قراءات القرآن واقتبست منها الكلمات التي قرئت مرة على أنها «اسم فاعل» وأخرى على أنها «اسم مفعول».
وذلك في أسلوب واحد، وهي تتمثل في قراءات الكلمات الآتية:
«موليها» من قوله تعالى: وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها (١).
قرأ «ابن عامر» «مولاها» بفتح اللام، وألف بعدها، اسم مفعول.
وقرأ الباقون «موليها» بكسر اللام، وياء ساكنة بعدها، اسم فاعل (٢).
قال «الزبيدى» ت ١٢٠٥ هـ:
«التولية» قد تكون اقبالا، وتكون انصرافا: فمن الاول قوله تعالى: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ (٣).
أي وجه وجهك نحو المسجد الحرام في الصلاة، وتلقاه، وكذلك قوله تعالى: وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها.
قال «الفراء» ت ٢٠٧ هـ: «هو مستقبلها» أهـ والتولية في هذا الموضع استقبال، وقد قرئ «هو مولاها» أي الله تعالى يولي أهل كل ملة القبلة التي يريد.
ومن الانصراف: قوله تعالى: ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها (٤).
أي ما عدلهم، وصرفهم. أهـ (٥).

(١) سورة البقرة الآية ١٤٨
(٢) قال ابن الجزرى: وفي موليها مولاها كنا انظر: النشر في القراءات العشر ج ٢ ص ٤٢١.
(٣) سورة البقرة الآية ١٤٤
(٤) سورة البقرة الآية ١٤٢
(٥) انظر: تاج العروس مادة «ولى» ج ١٠ ص ٤٠٠.

1 / 514

القراءات وأثرها في علوم العربية | Usul