487

القراءات وأثرها في علوم العربية

القراءات وأثرها في علوم العربية

Editorial

مكتبة الكليات الأزهرية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م

Ubicación del editor

القاهرة

«ننسها» من قوله تعالى: ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها (١).
قرأ «ابن كثير، وأبو عمرو» «ننسأها» بفتح النون الاولى، والسين، وهمزة ساكنة بين السين والهمزة، من «النسأ» وهو التأخير.
قال «عطاء بن يسار» ت ١٠٢ هـ: «أي نؤخر نسخ لفظها، أي نتركه في أم الكتاب فلا يكون» أهـ
وقال غير عطاء: «معنى» «أو ننسأها»: نؤخرها عن النسخ الى وقت معلوم، من قوله: نسأت هذا الامر اذا أخرته (٢).
وقرأ الباقون «ننسها» بضم النون، وكسر السين، من غير همز، من النسيان الذي بمعنى الترك أي نتركها فلا نبدلها، ولا ننسخها، قاله «ابن عباس» ت ٦٨ هـ ﵁ «والسدي»، اسماعيل بن عبد الرحمن ت ١٢٧ هـ وقال «الزجاج»، إبراهيم بن السري بن سهل ت ٣١١ هـ:
«والذي عليه أكثر أهل اللغة والنظر أن معنى «أو ننسها» نبح لكم تركها، من نسى اذا ترك» أهـ وقيل: النسيان على بابه الذي هو عدم الذكر، على معنى أو ننسكها يا «محمد» فلا تذكرها، نقل بالهمز فتعدى الفعل الى مفعولين: وهما النبي والهاء، لكن اسم النبي محذوف» أهـ (٣).

(١) سورة البقرة الآية ١٠٦.
(٢) انظر: تفسير القرطبى ج ٢ ص ٦٧.
(٣) انظر: النشر لابن الجزرى ج ٢ ص ٤١٤.
والمستنير في تخريج القراءات ج ١ ص ٣٣.
والكشف عن وجوه القراءات ج ٢ ص ٢٥٨.
وتفسير القرطبي ج ٢ ص ٦٨.
وتفسير البحر المحيط ج ١ ص ٣٣٤.
قال ابن الجزرى:
ننسخ ضم واكسر من لسن
خلف كننسها بلا همز كفى ... عم ظبى

1 / 495