قرأ «حمزة، وأبو جعفر، ورويس، وخلف العاشر» «فصرهن» بكسر الصاد.
وقرأ الباقون بضم الصاد (٢).
وجه الكسر في الصاد انه من «صار يصير» يقال صرت الشيء: أملته، وصرته قطعته.
وجه الضم أنه من «صار يصور» على معنى أملهن، او قطعهن، فاذا جعلته بمعنى أملهن: كان التقدير: أملهن اليك فقطعهن، واذا جعلته بمعنى قطعهن، كان التقدير: فخذ أربعة من الطير اليك فقطعهن.
اذا فكل من الكسر والضم في الصاد لغة بمعنى الميل والتقطيع.
وقيل: الكسر بمعنى: «قطعهن» والضم بمعنى: «أملهن وضمهن» (٣) جاء في «المفردات»: «الصير» بتشديد الصاد، وسكون الياء: «الشق» وهو المصدر، ومنه قرئ «فصرهن».
«وصار الى كذا» انتهى اليه، ومنه «صير الباب» لمصيره الذي ينتهي اليه في تنقله وتحركه قال تعالى: وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (٤).
وصار عبارة عن التنقل من حال الى حال أهـ (٥).
(١) سورة البقرة الآية ٢٦٠
(٢) قال ابن الجزرى: فصرهن كسر الضم غث فتى ثما انظر: النشر في القراءات العشر ج ٢ ص ٤٣٨.
والمستنير في تخريج القراءات ج ١ ص ٨٠.
والمهذب في القراءات العشر ج ١ ص ١٠٢.
وحجة القراءات ص ١٤٥.
واتحاف فضلاء البشر ص ١٦٣.
(٣) انظر: الكشف عن وجوه القراءات ج ١ ص ٣١٣
(٤) سورة المائدة الآية ١٨
(٥) انظر: المفردات في غريب القرآن مادة «صير» ص ٢٩٠.