وعرَّفنا - سبحانه - بصفتين من صفاته العظيمة التي تحبها نفوس المؤمنين، هما الرحمن الرحيم، وهما صفتان مشتقتان من الرحمة ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.
ثم أورد رب العزَّة في الآية الثانية من هذا الموضع ثماني آيات تدل على وحدانيته وعظمته وقدرته وبديع صنعه.
فمن ذلك أنه خلق السموات والأرض، وهما من أعظم ما خلقه ربُّنا، وقد مدح الله نفسه كثيرًا بإيجادهما وخلقهما سبحانه ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ومن ذلك أنه سبحانه خلق الليل والنهار على نحو معجب بديع، فهما يتعاقبان ويتقارضان، ويحقق وجودهما فوق الأرض الحياة المطمئنة للإنسان، ﴿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَار﴾.
ومن تلكم الآيات العظيمة التي أبدعها الله في هذا الكون لبني آدم الفلك التي تمخر عباب البحار والأنهار، تحملهم إلى بلدٍ لم يكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس ﴿وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ﴾.
وأعلمنا ربُّنا ﷿ أنه أنزل لنا من السماء ماء، فأحيا به الأرض بعد ما ذوت أشجارها، ومات نباتها ﴿وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾.
ومما عرَّفنا الله أنه بثَّه ونشره في الأرض من الآيات الدواب من الإنسان والحيوانات والطيور، وهي تملأ الأرض في كلِّ أنحائها ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾.
1 / 27
مقدمة
الموضع القرآني [٤] وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه
الموضع القرآني [٧] ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض
الموضع القرآني [٩] الله ولي الذين آمنوا
الموضع القرآني [١٢] الله ﵎ لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء
الموضع القرآني [١٣] شهد الله أنه لا إله إلا هو
الموضع القرآني [١٧] اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة
الموضع القرآني [١٨] الله تعالى لا يغفر أن يشرك به
الموضع القرآني [٢٥] تمكين الله تعالى لنا في الأرض
الموضع القرآني [٢٨] الله الذي يحيي ويميت
الموضع القرآني [٣٠] الله ﵎ الذي يرزقنا من السماء والأرض
الموضع القرآني [٣١] الله تعالى الذي جعل لنا الليل لنسكن فيه
الموضع القرآني [٣٢] أرزاق الدواب على الله تعالى
الموضع القرآني [٣٥] بعض ما سخره الله للإنسان
الموضع القرآني [٣٧] ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾
الموضع القرآني [٤٢] قل ادعو الله أو ادعو الرحمن
الموضع القرآني [٤٨] إنا خلقناكم من تراب
الموضع القرآني [٤٩] سجود من في السموات والأرض لله تعالى
الموضع القرآني [٥٠] والبدن جعلناها لكم من شعائر الله