فالخليل الأول إبراهيم ﷺ قد تقدم ذكر توحيده وتجريده (^٤)، وأما الخليل الأكمل محمد ﷺ فإن مقاماته العالية ومواقفه الرفيعة في هذا الباب الأشرف لا تحصى إلا بكلفة. ولنقتصر في هذا الموضع على إيراد مضمون خبر واحد تضمن تحقيق هذا المقام وتكميله، وهو قوله لما تسلل أحد جبابرة الكفار إليه في بعض الغزوات وقت غفلة الصحابة ﵃ وتفرقهم تحت الأشجار لشدة
(^١) سورة النحل/ ٥٣.
(^٢) سورة آل عمران/ ١٢٦.
(^٣) سورة النمل/ ٦٥.
(^٤) انظر ص ٢٩.
1 / 39
مقدمة المؤلف
فإن من أعز الأشياء قلبك ووقتك
واحذر من الغلو
ومن جملة مهمات التوحيد أن لا تقف عند الشكر والذم من الناس