فإن قلت: فهو ﷺ سيد الخلق وأجل الوسائط، وقد أقامه مولاه سبحانه مقام نفسه في مثل قوله تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾ (^٢)، وقوله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ (^٣) فما معنى الواسطة في هذا المقام؟
فأقول لك، مع الاختصار والاقتصار:
اعلم -أيدك الله وإيانا بروح منه- أن هذا الباب يحتاج إلى التفصيل، فإن من أنكر الوسائط بين الله تعالى وبين خلقه مطلقا فقد كفر وجحد حقائق الرسالة، قال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ
(^١) سورة الأعراف/ ١٨٨.
(^٢) سورة الفتح/ ١٠.
(^٣) سورة النساء/ ٨٠.
1 / 34
مقدمة المؤلف
فإن من أعز الأشياء قلبك ووقتك
واحذر من الغلو
ومن جملة مهمات التوحيد أن لا تقف عند الشكر والذم من الناس