الحمدُ لله نزَّل الكتاب، تحدَّى به الثقلين، فما وقع في تحدِّيه ريب، وأصلِّي وأسلِّم على خير البشر؛ محمد بن عبد الله طيِّب الذكر، وعلى آله الأحباب، وأصحابه الكرام أولي الألباب، أما بعد:
فإني أسأل الله أن يقيني شرَّ نفسي، وأن يجعل عملي خالصًا لوجهه الكريم، وأن يكون قصدي وهمِّي الذبُّ عن كتابه، وحمايته مما يلحقه من التحريف، وأن يُبعد عنِّي حظَّ النفس، ونزغ الشيطان.
فهذه مقالات كتبتها في أوقات متباعدة، وكان أولها عام ١٤٢٣هـ، وآخرها عام ١٤٢٧هـ، كتبتها في تصحيح مسار (الإعجاز العلمي)، وإني لأرجو أن أكون وُفِّقت فيها إلى الصواب.
ولما طلب مني بعض الإخوة نشر هذه المقالات = رأيت أن أقدِّم لها بمقدمة تتعلق بمفهوم المعجزة على سبيل الاختصار؛ لتكون تمهيدًا للحديث عن (الإعجاز العلمي)، فأقول - وبالله التوفيق ـ:
إنه ما من نبي إلا وكانت له آية تدل على صدقه في كونه مرسلًا من ربَّ العالمين، ويدل على ذلك قول النبي ﷺ: «ما من الأنبياء نبي إلا أعطي ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إليَّ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة» رواه البخاري ومسلم.
1 / 5
مقدمة
المقالة الأولى: الإعجاز العلمي في القرآن
المقالة الثالثة: الإعجاز العلمي
المقالة الخامسة: هل يصح أن ينسب الإعجاز للسنة؟
المقالة السادسة: تعريف الإعجاز العلمي بالسبق هل هو دقيق في التعبير عن مضمونه؟
المقالة السابعة: مصطلح الإعجاز العلمي عند الطاهر بن عاشور
المقالة الثامنة: التفسير بالإعجاز العلمي قائم على الظن والاحتمال، وليس على اليقين