وقولُهُ: (لو نَفَع): يريدُ لو نَفَعَ قولُ من فَضَّلَ مسلمًا على البخاريِّ، فإنه لم يُقْبَلْ مِنْ قائِلِهِ. وقولُهُ: (في الصحيحِ)، متعلقٌ بِصَنَّفَ. وأما أولُ مَنْ صَنَّفَ مطلقًا لا بقيدِ جَمْعِ الصحيحِ، فقدْ بينتُهُ في " الشرحِ الكبيرِ ".
أي: لَمْ يَعُمَّ البخاريُّ ومسلمٌ كلَّ الصحيحَ، يريدُ: لَمْ يستوعباهُ في كتابَيْهِمَا، ولم يلتزما ذلك. وإلزامُ الدارقطنيِّ، وغيرهِ إياهُما بأحاديثَ ليس بلازمٍ. قال الحاكمُ في خُطْبَةِ المستدركِ: «ولم يَحْكُمَا ولا واحدٌ منهُما أنَّهُ لم يَصِحَّ منَ الحديثِ غيرُ ما خرَّجَه» . انتهى.