ثانيًا: ألا يستعجل العبد في استجابة الدعاء، فإِنّ الله سبحانه أعلم بمصالح عباده، وما من داعٍ إلا ويستجاب له بأَن يُعطى سؤله، أو يصرف عنه من الشر مثله، أو يدَّخر له في الآخرة كما ثبت بذلك الحديث الصحيح عن النبي ﷺ (^٢)، ولذلك نهى النبي ﷺ عن الاستعجال في الدعاء.
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي» (^٣).
ثالثًا: ألَاّ يدعو بإِثم أو قطيعة رحم.
وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ» (^٤).
(^١) سنن أبي داود برقم (١٤٧٩)، وقال: الترمذي: حسن صحيح، وانظر: صحيح الجامع الصغير برقم (٣٤٠١).
(^٢) انظر: مسند الإمام أحمد (١٧/ ٢١٣) برقم (١١١٣٣)، وقال محققوه: إسناده جيد.
(^٣) صحيح البخاري برقم (٦٣٤٠)، وصحيح مسلم برقم (٢٧٣٥).