أقسم سبحانه بالعصر وهو الزمن كله، ولله ﷾ أن يقسم بما يشاء من خلقه، أما العباد فليس لهم أن يقسموا إلا بالله تعالى. وإقسامه ﷾ بالعصر لما يجري فيه من الحوادث والمتغيرات، ولأنه مستودع أعمال العباد خيرها وشرها، وأَقسم ﷾ ليؤكد للعباد بأن كل إنسان في خيبة وخسارة مهما كثر ماله وولده. وعظم قدره وشرفه إلا من جمع هذه الأوصاف الأربعة.
أولًا: الإِيمان وهو قول باللسان وتصديق بالقلب وعمل بالجوارح.
ثانيًا: العمل الصالح: وهو كل قول أو فعل يقرب إلى الله بأن يكون فاعله لله مخلصًا ولمحمد ﷺ متبعًا، وعطف العمل الصالح على الإِيمان وإن كان داخلًا فيه من أجل الاهتمام به، والتأكيد على أن تصديق القلب لا ينفع بدون عمل.
ثالثًا: التواصي بالحق، وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر