وقوله: «وَأَحْبِبْ مَنْ أَحبَبْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ» أي أحبب من شئت من زوجة، وأولاد، ومال ومنصب، وجاه، وغيرها، من متاع الدُّنيا فإنّك عما قريب ستفارقها.
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أنس بن مالك ﵁: أن النبي ﷺ قال: «يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلَاثَةٌ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى مَعَهُ وَاحِدٌ، يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ» (^١).
ومن فوائد الجملة السابقة: الاستعداد لفراق الأحبة، حتى إذا وقع يكون المؤمن قد تأهب لذلك فيخف وقعه عليه.
ومنها: أن يهتم المؤمن للرفيق الذي لا يفارقه في الدنيا والآخرة، وهو عمله الصالح.