يقول ﵎: قل يا محمد معظمًا لربك وشاكرًا له ومفوضًا إليه ومتوكلًا عليه: اللهم مالك الملك، والملك: قيل النبوة، وقيل: الغلبة، وقيل: المال والعبيد. والصحيح الذي رجحه بعض المفسرين أنه عام لما يصدق عليه اسم الملك من غير تخصيص، فقوله: ﴿تُؤْتِي المُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ﴾، أي أنت المعطي وأنت المانع وأنت الذي ما شئت كان وما لم تشأ لم يكن، وأنت المتصرف في خلقك الفعال لما تريد.
قال ابن كثير ﵀: رد تعالى على من يحكم عليه في أمره حيث قال: وقالوا ... - أي الكفار - لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم، كالوليد بن المغيرة. وغيره. قال الله ردًا عليهم: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ﴾ [الزخرف: ٣٢].
أي أهم الخزان لرحمة الله، وبيدهم تدبيرها، فيعطون النبوة والرسالة من يشاؤون، ويمنعونها عمن يشاؤون، فنحن نتصرف فيما