87

A'lam al-Sunnah al-Manshurah li-I'tiqad al-Ta'ifah al-Najiyah al-Mansurah

أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة

Editor

حازم القاضي

Editorial

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٢هـ

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

تعالى: ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾ [لقمان: ١١] وقال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الروم: ٤٠] وقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦] وقال تعالى: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا - فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [الشمس: ٧ - ٨] وقال تعالى: ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٨] وقال تعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ﴾ [الحجرات: ٧] وغير ذلك من الآيات، وللبخاري في خلق أفعال العباد عن حذيفة مرفوعا: «أن الله يصنع كل صانع وصنعته» (١) وقال النبي ﷺ: «اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها إنك وليها ومولاها» (٢) وغير ذلك من الأحاديث.
[معنى قول النبي ﵇ والخير كله في يديك والشر ليس إليك]
س: ما معنى قول النبي ﷺ: «والخير كله في يديك والشر ليس إليك» (٣) مع أن الله سبحانه خالق كل شيء؟
جـ: معنى ذلك أن أفعال الله ﷿ كلها خير محض من حيث اتصافه بها وصدورها عنه ليس فيها شر بوجه، فإنه تعالى حكم عدل وجميع أفعاله حكمة وعدل يضع الأشياء مواضعها اللائقة بها كما هي معلومة عنده ﷾، وما كان في نفس المقدور من شر فمن جهة إضافته إلى العبد لما يلحقه من المهالك، وذلك بما كسبت يداه جزاءا وفاقا، كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠]

(١) رواه البخاري (٧٣) .
(٢) رواه مسلم (الذكر / ٧٣) .
(٣) رواه مسلم (مسافرين / ٢٠١) .

1 / 89