Renunciation and the Attribute of the Ascetics
الزهد وصفة الزاهدين
Editor
مجدي فتحي السيد
Editorial
دار الصحابة للتراث
Edición
الأولى
Año de publicación
1408 AH
Ubicación del editor
طنطا
Regiones
•Irak
Imperios y Eras
Califas en Irak, 132-656 / 749-1258
٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: " الزَّاهِدُ لَا يَقُولُ لِأَحَدٍ: اسْقِنِي شَرْبَةَ مَاءٍ "
الْقَوْلُ الْأَرْبَعُونَ، وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِهَا، وَهُوَ لِأَبِي سُلَيْمَانَ
٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: «لَيْسَ الزَّاهِدُ مَنْ أَلْقَى غَمَّ الدُّنْيَا وَاسْتَرَاحَ فِيهَا، إِنَّمَا تِلْكَ رَاحَةٌ، إِنَّمَا الزَّاهِدُ مَنْ أَلْقَى غَمَّهَا وَتَعِبَ فِيهَا لِآخِرَتِهِ» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: يَقُولُ: كَمَا زَهِدَ فِيهَا يَزْهَدُ فِي الرَّاحَةِ فِيهَا، قَالَ: الرَّاحَةُ فِي الدُّنْيَا مِنَ الدُّنْيَا وَنَعِيمِهَا
الْقَوْلُ الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ قَالَهُ أَبُو صَفْوَانَ
٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، وَسَأَلْتُ أَبَا صَفْوَانَ، يَعْنِي الرُّعَيْنِيَّ، «أَيُّ شَيْءٍ أَوَّلُ حُدُودِ الزُّهْدِ؟»، فَقَالَ لَهُ أَبُو صَفْوَانَ: «اسْتِصْغَارُ الدُّنْيَا»، فَقَالَ لَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ: «إِذَا كَانَ هَذَا عِنْدَكَ أَوَّلَ الْحُدُودِ، وَهُوَ عِنْدِي آخِرُ حُدُودِ الزُّهْدِ أَنْ يَسْتَصْغِرَهَا»، وَقَامَ عَنْهُ وَتَرَكَهُ، ثُمَّ قَالَ: «خُذْ مِنِّي، فَإِنِّي خَبَرْتُ مَعْنَى الْوَصَّافِينَ أَنَّهُ لَيَزْهَدُ فِي الشَّيْءِ مِنَ الدُّنْيَا، ثُمَّ يُتْبِعُهَا نَفْسَهُ بَعْدُ، فَإِذَا بَلَغَ الْغَايَةَ اسْتَصْغَرَهَا» قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ لِلرَّجُلِ: «مَا أَعْرِفُ لِلرِّضَا حَدًّا، وَلَا لِلزُّهْدِ حَدًّا، وَلَا لِلْوَرَعِ حَدًّا، وَمَا أَعْرِفُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا طَرَفًا»، فَحَدَّثْتُ بِهِ سُلَيْمَانَ فَقَالَ: «لَكِنِّي أَعْرِفُ حَدَّ الرِّضَا مَنْ رَضَّى اللَّهَ فِي كُلِّ شَيْءٍ ⦗٣٥⦘ فَقَدْ بَلَغَ الرِّضَا، وَأَعْرِفُ حَدَّ الزُّهْدِ، وَمَنْ زَهِدَ فِي كُلِّ شَيْءٍ فَقَدْ بَلَغَ حَدَّ الزُّهْدِ، وَأَعْرِفُ حَدَّ الْوَرَعِ مَنْ وَرِعَ فِي كُلِّ شَيْءٍ فَقَدْ بَلَغَ حَدَّ الْوَرَعِ» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ جَمَاعَةً مِمَّنْ تُنْسَبُ إِلَى عِلْمِ ذَلِكَ تَقُولُ: أَوَّلُ الزُّهْدِ إِخْرَاجُ قَدْرِهَا مِنَ الْقَلْبِ، وَآخِرُهُ خُرُوجُ قَدْرِهَا حَتَّى لَا يَقُومَ لَهَا فِي الْقَلْبِ قَدْرٌ، وَلَا يَخْطُرَ بِبِالٍ رَغْبَةٌ فِيهَا، وَلَا زُهْدٌ فِيهَا؛ لِأَنَّ الرَّغْبَةَ وَالزُّهْدَ لَا يَكُونَانِ إِلَّا فِيمَا قَامَ قَدْرُهُ فِي الْقَلْبِ
1 / 34