أصل الشرك إضافة الشيء إلى مثله، ومنه قيل: شراكا النعل، لأن كل واحد منها يشبه الآخر، وشراك الطريق مشبه بشراك النعل، وأشرك بالله عبد معه غيره؛ لأنه أضافه إليه وشبهه به.
والمعنى إن اللَّه لا يغفر الشرك به إلا بالتوبة؛ فحذف ذكر التوبة لدلالة العقل عليه، ولشهادة السمع به، وهو قوله: (إِلَّا مَنْ تَابَ) وقال: (وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) يعني: (أصحاب الصغائر؛ لأن ما دون الشرك صغائر وكبائر فلو كانا جميعا مغفورين لم يكن لقوله: (لمِنْ ......