ويجب الوضوء من الملامسة للذة والمباشرة بالجسد للذة والقبلة للذة ومن مس الذكر
ــ
منها لأنه يزول بيسير الانتباه ولا كذلك هذه كان وجوبه بها أولى لأنها أدخل في استتار العقل ولذلك لم يفرقوا بين طويلها وقصيرها ولا بين ثقيلها وخفيفها وحكموا بزوال التكليف معها بخلاف النوم فصاحبه مخاطب وإن رفع عنه الإثم والكلام في جنون يتقطع لا إن كان مطبقا فلا يحكم عليه بشيء "ويجب الوضوء من الملامسة" أي من الأسباب المؤدية إلى الحدث الملامسة وهي ما دون الجماع على ما فسر به جماعة من الصحابة والتابعين ومالك وأصحابه قوله تعالى: ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ وفسرها علي وابن عباس بالجماع فيكون معنى قوله تعالى: ﴿أو لامستم النساء﴾ جامعتموهن "للذة" حاصل فقه المسألة أن اللامس إن كان قاصدا اللذة وجب عليه الوضوء بمجرد الملامسة وجد لذة أو لا وأولى إن قصد ووجد وإن لم يكن قاصدا اللذة بل كان قاصدا بالملامسة الاختبار هل الجسم صلب أو لا ولكنه وجد لذة فيجب عليه الوضوء لوجود اللذة وإن لم تكن ناشئة عن قصد فمدار وجوب الوضوء على القصد وإن لم يكن معه وجدان لذة وعلى الوجدان وإن لم يكن معه قصد ولا بد أن يكون الوجدان حال اللمس وأما بعده فلا لأنه صار كاللذة بالتفكر ولا شيء فيه وأما إن لم يصد ولم يجد فلا شيء عليه هذا حكم اللامس وأما الملموس فإن بلغ والتذ توضأ وإلا فلا شيء عليه ما لم يقصد اللذة وإلا صار حكمه حكم اللامس "والقبلة للذة" ظاهر كلامه أن التقبيل مطلقا على الفم أو غيره يجري على القصد أو الوجدان وليس كذلك بل المشهور أن القبلة على الفم تنقض مطلقا قصد ووجد أم لا لأنها مظنة اللذة ما لم تكن قرينة صارفة للذة "ومن مس الذكر" أي من الأسباب المؤدية إلى الحدث مس الذكر لما في الموطأ وغيره أن رسول الله ﷺ قال: "إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ"
1 / 29
مدخل
باب ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة من واجب أمور الديانات
باب ما يجب منه الوضوء والغسل
باب طهارة الماء والثوب
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب في أوقات الصلاة وأسمائها
باب في الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب في الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية وما يخرج من المعدن وذكر الجزية وما يؤخذ من تجار أهل الذمة والحربيين
باب في زكاة الماشية وزكاة الإبل والبقر والغنم
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان وما يحرم من الأطعمة والأشربة
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض والسنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة والختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم والكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤيا والتثاوب والعطاس واللعب بالنرد وغيرها والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك