الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ وأن على العباد حفظة يكتبون أعمالهم ولا يسقط شيء من ذلك عن علم ربهم وأن ملك الموت يقبض الأرواح بإذن ربه وأن خير القرون القرن الذين رأوا
ــ
ﷺ في قبرها ومن قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ في مرضه الذي مات فيه "وأن على العباد حفظة" أي على العباد إنسهم وجنهم مؤمنهم وكافرهم ذكرهم وأنثاهم أحرارا كانوا أو أرقاء حفظة يحفظون الأعمال ويكتبونها ولا يدعون حتى المباح والأنين في المرض وحتى عمل القلب أي جميع الخواطر التي تخطر به ويجعل الله لهم علامة على عمل القلب يميزون بها بين الحسنة والسيئة ومصدر علم ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ وقوله ﷺ: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار" وانعقد الإجماع على ذلك "ولا يسقط شيء الخ" صرح بذلك دفعا لما عساه أن يتوهم من أن الله يخفى عليه شيء من أعمال العباد تعالى الله عن ذلك وإنما ذلك من لطف الله تعالى بعباده لأنهم إذا علموا أن الله وكل بهم ملائكة تحفظ عليهم أعمالهم انزجروا عن المعاصي ولإقامة الحجة عليهم إذا جحدوا وأنكروا وقالوا ما عملنا "وأن ملك الموت الخ" أي أن الله وكل ملكا يسمى عزرائيل بقبض أرواح المخلوقات من إنس وجن وغيرهم من كل ذي روح من الطيور والبهائم وما ورد من قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ ومن قوله: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا﴾ مما ظاهره يخالف هذا فمؤول بأن إسناد التوفي إلى الله لأنه الفاعل حقيقة وإسناد قبض الأرواح إلى ملك الموت لأنه المباشر لذلك بإذن الله وإسناد التوفي إلى الرسل من الملائكة لأنهم أعوان ملك الموت في قبض الأرواح "وأن خير القرون الخ" أي أن من كانوا في عصره ﷺ وآمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا
1 / 22
مدخل
باب ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة من واجب أمور الديانات
باب ما يجب منه الوضوء والغسل
باب طهارة الماء والثوب
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب في أوقات الصلاة وأسمائها
باب في الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب في الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية وما يخرج من المعدن وذكر الجزية وما يؤخذ من تجار أهل الذمة والحربيين
باب في زكاة الماشية وزكاة الإبل والبقر والغنم
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان وما يحرم من الأطعمة والأشربة
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض والسنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة والختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم والكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤيا والتثاوب والعطاس واللعب بالنرد وغيرها والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك