التيسير في القراءات السبع ت الشغدلي

التيسير في القراءات السبع ت الشغدلي

Editor

د. خلف حمود سالم الشغدلي

Editorial

دار الأندلس للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Ubicación del editor

حائل - المملكة العربية السعودية

Regiones
España
•
Imperios y Eras
Reyes de Taifas
التيسير في القراءات السبع
د خلف حمود سالم الشغدلي
الطبعة الأولى
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥

1 / 1

دار الأندلس للنشر والتوزيع، ١٤٣٥ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الشغدلي، خلف حمود
التيسير في القراءات السبع. / خلف حمود الشغدلي -ط .. -
حائل ١٤٣٥ هـ
٦٢٢ ص؛ ١٧×٢٤ سم
ردمك: ٩ - ٢٠ - ٨١٣٠ - ٦٠٣ - ٩٧٨
١ - القرآن- القراءات والتجويد أ. العنوان
ديوي ٢٢٨،١ ... ٣٦٢٦/ ١٤٣٥
رقم الإيداع: ٣٦٢٦/ ١٤٣٥
ردمك: ٩ - ٢٠ - ٨١٣٠ - ٦٠٣ - ٩٧٨
الطبعة الأولى
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
جميع حقوق الطبع محفوظة للناشر
لايجوز استنساخ الكتاب أو أي جزء منه بأي طريقة كانت سواء بالتصوير
أو بالتخزين إلا بإذن خطي من الناشر
تم الإخراج الفني للكتاب وتصميم الغلاف
بدار الأندلس للنشر والتوزيع بحائل

1 / 2

تقديم الأستاذ الدكتور الشيخ/ علي بن عبد الرحمن الحذيفي
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.
فإن كتاب "التيسير في القراءات السبع" للإمام أبي عمرو الداني من الكتب الهامة كثيرة النفع، ومن أصول القراءات، واعتنى به علماء القراءات حفظا ودراية، وتحقيقُهُ من أهم طرق نشر القرآن الكريم، وتوثيق نصه عمل جليلٌ؛ يفرح به أهل القرآن الكريم.
وقد قام بتحقيق هذا الكتاب النافع أخونا الدكتور الشيخ/ خلف بن حمود الشغدلي، وأشرفتُ على تحقيقه في مرحلة الماجستير، وبذل في ذلك جهدا مشكورا، فخرج بهذه الصورة، وأسأل الله أن ينفع به المسلمين.
وصلى الله وبارك وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه.

1 / 3

تقديم العلامة الشيخ/ عبد الرافع بن رضوان الشرقاوي
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا، والصلاة والسلام على نبينا محمد القائل: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه"، وعلى آله وصحبه الذين نقلوا القرآن الكريم كما سمعوه من فيه ﷺ، وتلوه حق تلاوته، وعملوا بما فيه، (أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)، أما بعد
فقد شاء الله - جلَّ وعلا- أن يكون لقراءة القرآن الكريم النصيب الأوفر من العناية والرعاية لدى سلفنا الصالح في صدر الإسلام زمن النبي ﷺ والصحابة ﵃ والتابعين وتابعيهم، حيث إن أول ما تعلموه من علوم الدين كان حفظ القرآن الكريم وقراءته، فقد تلوه حق التلاوة، وتفهّموا سُوره وآياته، وتفقهوا بعمله وكلماته، وتحرَّوا الدقة والأمانة في نقل هذه القراءات القرآنية، وأدّوها كما تحملوها إلى مَن بعدهم إلى أن وصلت إلينا سالمة من كل زيف، لم يتطرق إليها أدنى شيء من التحريف، تحقيقا لقول الله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ).
ولما كان كتاب "التيسير في القراءات السبع للإمام أبي عمرو ثمان بن سعيد الداني المتوفي بدانية في شوال سنة أربع وأربعين وأربعمائة، من أقدم كتب القراءات وأهمها، فإن الإمام القاسم بن فيرّه بن خلف بن أحمد الشاطبي اهتم به، وحفِظه، وقال: عرضته حفظا عن ظهر قلب، وتلوت ما فيه على ابن هذيل بالأندلس.
هذا، وقد وفق الله ﷾ الإمام الشاطبي وأعانه على نظم ما اشتمل عليه كتاب التيسير في قصيدته المسماة "حرز الأماني ووجه التهاني" في القراءات السبع، المعروفة بالشاطبية، والتي بلغت أبياتها

1 / 4

ثلاثة وسبعين ومائة وألف بيت، واشتهر كتاب التيسير بسبب هذه القصيدة، وعم عطره أرجاء الدنيا.
رحم الله أئمتنا رحمة واسعة، وأدعوا بما دعا به الإمام الشاطبي حيث قال:
جزى الله بالخيرات عنا أئمةً ... لنا نقلوا القرآن عذبا وسلسلا
وكان ممن وفقهم الله للكتابة في هذا المجال الأخ الدكتور/ خلف بن حمود الشغدلي، فقد قام بتحقيق كتاب "التيسير في القراءات السبع" للإمام الداني تحقيقا علميا، بذل فيه جهدا مشكورا، فقد وضّح تراكيبه، وتوخَّى الدقة في كتابه، في رصانة أسلوب، وعذوبة تعبير.
أسأل الله ﷾ أن يحقق بهذا الكتاب النفع، ويجزل لمؤلفه الأجر، وأن يجزي المحقق عن القرآن الكريم وأهله خير الجزاء.
كما وأسأله -جلت قدرته- أن ينفع به طلاب الدراسات القرآنية، والمشتغلين بقراءاته المتواترة، وأن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم.
وفَّق الله الجميع لخدمة كتابه العزيز، والعمل بما فيه، فهو الموفق والهادي إلى سواء السبيل، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
المدينة المنورة في ١٥/ ٦/١٤٣٥ هـ

1 / 5

نماذج من المخطوطات
ظ = الظاهرية.
ت = التيمورية.
أ ... = نسخة مكتبة الأوقاف - الكويت.
ب = الأزهرية.
ج = العراقية.

1 / 6

مقدمة:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (١)، وقال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (٢)، وقال جل وعلا: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (٣) (٤).

(١) سورة آل عمران: ١٠٢.
(٢) سورة النساء: ١.
(٣) سورة الأحزاب ٧٠، ٧١.
(٤) تسمى هذه المقدمة والخطبة خطبة الحاجة، كان رسول الله ﷺ يعلمها أصحابه بأن يجعلوها بين يدي كلامهم سواء كان هذا في خطبة نكاح أو خطبة جمعة أو غيرها. رواه عن عبد الله بن مسعود ﵁ أحمد في مسنده ١/ ٣٩٢. وأبو داود في سننه كتاب النكاح باب خطبة الحاجة ٢/ ٥٩١ (٢١١٨). وابن ماجة في سننه في كتاب النكاح باب خطبة النكاح ١/ ٦٠٩ (١٨٩٢) والترمذي في جامعه في كتاب النكاح - باب ما جاء في خطبة النكاح ٣/ ٤١٥ (١١٠٥) والنسائي في سننه في كتاب النكاح، باب ما يستحب في الكلام عند النكاح ٦/ ٨٩. بإسناد صحيح، ومن أحب الاستزادة فليرجع إلى (خطبة الحاجة) لمحمد ناصر الدين الألباني، فقد جمع رواياتها وشرحها، رحمه الله تعالى.

1 / 3

ثم الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ليكون للعالمين نذيرا، وأعجز الثقلين عن الإتيان بمثله، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا؛ فهو كما قال جل ذكره: ﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ (١)، أنزله قرآنا عربيا غير ذي عوج على سبعة أحرف للتسهيل والتيسير.
وأُصلي وأُسلِّم على سيد ولد آدم أجمعين نبينا محمد ﷺ، الذي أوتي جوامع الكلم والسبع المثاني والقرآن العظيم، صلى الله عليه وعلى أهل بيته الطيبين وأصحابه أجمعين وسلم تسليما.
أما بعد: فإن أولى ما أنفقت فيه الهمم العوالي وبُذلت في سبيله المُهج الغوالي: كتاب الله الذي هو كلامُه وهدايته لخلقه على مدى الزمان.
ولقد اهتمّ العلماء الأخيار على مرّ العصور بالقرآن وعلومه؛ وكان ممن اعتنى بالقرآن وقراءته ورسمه وضبطه الحافظ العلامة أبو عمرو الداني صاحب المصنفات الكثيرة النافعة.
ومن أبرز مصنفاته كتابه "التيسير في القراءات السبع" الذي اشتهر شهرةً فائقة، وسارت به الرّكبان، حتى نظمه الشاطبي في منظومة سمّاها: "حرز الأماني ووجه التهاني" المشهورة بـ"الشاطبية"؛ فنظم الكتاب

(١) سورة هود: ١.

1 / 4

في ثلاثة وسبعين ومائة وألف بيت؛ قال ﵀:
وأبياتها ألفٌ تزيد ثلاثةً ومع مائة سبعين زُهرا وكُمّلا
وقال في أول منظومته:
وفي يُسْرها التيسير رُمتُ اختصاره ... فأجنت بعون الله منه مؤمّلا
وألفافها زادت بنشر فوائد ... فلفت حياءً وجهها أن تفضلا
وسميتها "حرز الأماني" تيمنًا ... و"وجه التهاني" فاهنه متقبل
ومما دعاني لتحقيق هذا الكتاب العظيم ودراسته:
* خدمة القرآن الكريم وقراءاته المتواترة؛ ولا شك أن تحقيق مثل هذا الكتاب "التيسير في القراءات السبع" له فائدةٌ عظيمةٌ لي ولغيري في ترسيخ قواعد القراءات وأصولها.
* لم يقم أحد من العلماء الأثبات بتحقيق هذا الكتاب وبيان ما فيه وتحرير مسائله ودراسته حسب علمي واطلاعي، بل أخرجه وطبعه المستشرق الألماني "أوتويرتزل" وقام بنشره عام ١٩٣٠ م، ومنذ ذلك الوقت لم يقم أحدٌ من المختصين بتحقيقه أو إخراجه. فلذاك كان في إخراج المستشرق أخطاء كثيرة؛ ومن أشنع أخطائه:
أنه أخطأ في نسبة القراءات في بعض الآيات:
* فنسب قراءة (إليكم السلام) في سورة النساء إلى نافع وابن عامر

1 / 5

وحمزة والكسائي (١)، والصواب أنها لنافع وابن عامر وحمزة، فأضاف الكسائي خطأ، قال الإمام الشاطبي:
(وعمَّ فتى قَصْرُ السَّلامِ مُؤخَّرا) (٢)
* ونسب قراءة "شَنْئان" بإسكان النون في سورة المائدة إلى أبي عمرو وابن عامر (٣)، والصواب أنها قراءة ابن عامر وشعبة، قال الإمام الشاطبي:
(وسَكّن معا شَنْئَانُ صَحَّا كلاهما) (٤)
* ونسب قراءة "ولينذر" بالياء في سورة الأنعام إلى أبي عمرو (٥) والصواب أنها لشعبة، قال الإمام الشاطبي:
(ويُنْذِرَ صَنْدَلا) (٦)
* وكذا أخطأ في كتابة بعض الآيات ولم يفطن لها، كما في

(١) انظر: المطبوع ص ٨١.
(٢) حرز الأماني ووجه التهاني ص ٤٨، البيت رقم: ٦٠٥. وقوله: (عَمَّ) يرمُز لنافع وابن عامر. والفاء في قوله: (فتى) لحمزة.
(٣) انظر: المطبوع ص ٨٢.
(٤) حرز الأماني ووجه التهاني ص ٤٩ البيت رقم: ٦١٤. وقوله: (صَحَّا) الصاد يرمز لشعبةَ. وقوله (كلاهما) الكاف يرمز لابن عامر.
(٥) انظر: المطبوع ص ٨٧.
(٦) حرز الأماني ووجه التهاني ص ٥٢، البيت رقم: ٦٥٤. وقوله: (صَندلا) الصادُ يرمز لشعبة.

1 / 6