في الغالب يرجع الاشتراك إلي اختلاف لهجات القبائل في إطلاق الألفاظ على المعاني، فيكون اللفظ واحدا وتطلقه قبيلة على معنى وتطلقه أخرى على معنى آخر وثالثة على معنى ثالث .. وهكذا.
ودلالة المشترك: مبهمة وذلك لوجود كثير من معنى في اللفظ الواحد، ومن أجل أن يرجح المفسر معنى على معنى من المعاني التي اشتركت في هذا اللفظ لا بدّ أن يتأمل:
هل اللفظ المشترك الوارد في النص مشترك بين المعنى لغوي ومعنى شرعي أم لا؟.
فإن كان اللفظ مشتركا بين معنى لغوي وآخر شرعي، هنا يتعين أن المراد بالمشترك المعنى الاصطلاحي الشرعي، مثل (الصلاة - الحج - الزكاة - الطلاق - الحدود).
فالصلاة معناها اللغوي الدعاء، والصيام الإمساك، والحج الزيارة، والطلاق الفراق، الحدود الفاصلة بين شيئين ...
ولكن الشرع أراد منها معان أخرى بهيئات مخصوصة معلومة، إلا إذا وجدت قرينة تصرف اللفظ المشترك من معناه اللغوي فإنه يصرف، مثل قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ ومَلائِكتَهُ يُصَلُّونَ عَلَي النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦) [الأحزاب: ٦]، فهنا: القرينة موجودة تصرف اللفظ المشترك من المعنى الشرعي وهي الصلاة المعروفة بما فيها من ركوع وسجود إلي المعنى اللغوي وهو الدعاء.
وإن لم يكن اللفظ المشترك الوارد في النص القرآني للشارع فيه معنى خاص ففي هذا مجال للاجتهاد في ترجيح معنى من المعاني (١).
(١) انظر: أصول الفقه، للشيخ/ عبد الوهاب خلاف ص ٢١١، ٢١٢ وأصول الفقه للشيخ/ الخضري ص ١٧٥.
1 / 69
[مقدمة الدكتور علي أحمد فراج]
[مقدمة الدكتور مجاهد محمد هريدي]
مقدمة
المبحث الثاني أهمية ومكانة علم التفسير
المبحث الثالث أهمية علم أصول التفسير
المبحث الرابع نشأة علم التفسير وأصوله
المبحث الخامس أهم المصنفات في أصول التفسير
المبحث السادس مصادر علم التفسير
المبحث السابع أنواع التفسير
المبحث الثامن أحسن طريقة للتفسير
المبحث العاشر التأويل عند السلف والمتكلمين والفرق بين التفسير والتأويل
المبحث الحادي عشر التحذير من الاجتراء علي التفسير بغير علم