بفعل من الأفعال للمصلحة في وقت معين، وعلم استلزام نسخه فيه لا يلزم من ذلك أن يكون قد ظهر له ما كان خفيا عنه (١).
ولما خفي الفرق بين النسخ والبداء على اليهود والرافضة: منعت اليهود من النسخ في حق الله تعالى وجوزت الروافض البداء عليه لاعتقادهم جواز النسخ على الله تعالى مع تعذر الفرق عليهم بين النسخ والبداء .. فلزم اليهود على ذلك إنكار تبدل الشرائع، ولزم الروافض على ذلك وصف الباري تعالى بالجهل، مع النصوص القطعية والأدلة العقلية الدالة على استحالة ذلك في حقه سبحانه، وأنه لا يخفي عليه شيء في الأرض ولا في السماء (٢).
ويكفي أن يقرر الحق ما يدلل على أزلية علمه قبل خلق الموجودات فيقول تعالى: ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ ولا فِي أَنْفُسِكمْ إِلَّا فِي كتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِك عَلَي اللَّهِ يَسِيرٌ (٢٢) [الحديد: ٢٢].
(١) الإحكام للآمدي ٣/ ١٥٧ - ١٦٠ بتصرف وإيجاز.
(٢) الإحكام ١٥٧/ ٣، ١٥٨ بتصرف.
1 / 54
[مقدمة الدكتور علي أحمد فراج]
[مقدمة الدكتور مجاهد محمد هريدي]
مقدمة
المبحث الثاني أهمية ومكانة علم التفسير
المبحث الثالث أهمية علم أصول التفسير
المبحث الرابع نشأة علم التفسير وأصوله
المبحث الخامس أهم المصنفات في أصول التفسير
المبحث السادس مصادر علم التفسير
المبحث السابع أنواع التفسير
المبحث الثامن أحسن طريقة للتفسير
المبحث العاشر التأويل عند السلف والمتكلمين والفرق بين التفسير والتأويل
المبحث الحادي عشر التحذير من الاجتراء علي التفسير بغير علم