والنسخ في اللغة: الإزالة والنقل يقال: نسخت الشمس الظل أي أزالته ونسخت الكتاب أي نقلته. ومنه قال تعالى: فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكمُ اللَّهُ آياتِهِ [الحج: ٥٢] (١) إِنَّا كنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كنْتُمْ تَعْمَلُونَ [الجاثية: ٢٩].
واصطلاحا هو: عبارة عن خطاب الشارع المانع من استمرار ما ثبت من حكم خطاب شرعي سابق، ويطلق الناسخ على الله سبحانه ويطلق على الرسول ﷺ إذا كان النسخ بحديثه ويطلق على الآية والحديث فيقال هذه الآية ناسخة وهذا الحديث أيضا (٢).
طريق معرفة النسخ:
النسخ من الأمور التي لا تعرف بالاجتهاد العقلي أو القياس، وإنما طريقه النقل الصحيح عن رسول الله ﷺ إذ أن زمان النسخ هو عهد النبوة ونزول الوحي، وبعد انقضاء هذا العهد لا مجال لادعاء النسخ وفي الغالب يذكر الراوي لخبر النسخ تاريخ سماعه فيقول: سمعت هذا عام الفتح، ويكون المنسوخ معلوما بقدمه، أي على هذا التاريخ، أو أن ينقل الراوي الناسخ والمنسوخ معا فيقول رخّص لنا في كذا فمكثنا كذا ثم نهينا عنه وذلك لأن الأحكام الشرعية إذا ثبتت فادعاء النسخ فيها لا يكون إلا بأمر محقق لأن ثبوتها محقق أولا
(١) لسان العرب ١٤/ ١٢١.
(٢) الآمدي: الإحكام في أصول الأحكام ٣/ ١٥٥ بتصرف.
1 / 49
[مقدمة الدكتور علي أحمد فراج]
[مقدمة الدكتور مجاهد محمد هريدي]
مقدمة
المبحث الثاني أهمية ومكانة علم التفسير
المبحث الثالث أهمية علم أصول التفسير
المبحث الرابع نشأة علم التفسير وأصوله
المبحث الخامس أهم المصنفات في أصول التفسير
المبحث السادس مصادر علم التفسير
المبحث السابع أنواع التفسير
المبحث الثامن أحسن طريقة للتفسير
المبحث العاشر التأويل عند السلف والمتكلمين والفرق بين التفسير والتأويل
المبحث الحادي عشر التحذير من الاجتراء علي التفسير بغير علم