التشوف إلى رجال التصوف

التشوف إلى رجال التصوف

بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدتا ومولانا محمد وعلى اله صبه وسل قبلم اقال أبو يعقوب يوسف بن يحيى بن عيسى بن عبد الرحمن التادلي عرف بابن ايات : الحمد لله رب العالمين . وصلى الله على محمد خاتم النبيين ، وعلى ال ه وأصحابه اجمعين، وعلى التابعين هم يإحسان إلى يوم الدين اما بعد ، فانه لم يخل زمان من ولي من آولياء الله تعالى يحفظ الله به البلاد وورحم به العباد . وكانت منهم طائفة عظيمة بأقصى المغرب أهملت أخبارهم وجهلت آثارهم : حتى ظن من لا علم له بهم أنه لم يكن منهم بأقصى المغرب أخد وأنه استبعد أن يكون به ولي أو وتد . وهيهات : هيهات ! ليس الأمر كذلك فاطلب تجد ، وكيف يكون ذلك كذلك ! وقد جاء في الحديث الصحيح من فضل اهال المغرب ما لا يدفعه دافع ولا ينازع في ثبوته منازع كمثل ما رويناه من طريق مسلم بن الحجاج بسنده إلى سعد بن أبي وقاص ، رضي الله عنه ، قال : قال سول الله : لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة (ن).

ومن حديث سعد بن مالك . رضي الله عنه ، أن رسول الله ، قال : لايزال اهل الغرب ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة . ومن تأول قوله ، عليه السلام اعلىى أن الغرب الدلو وأنه أراد أهل الغرب وهم العرب فيبطل تأويله بما رويناه من اطريق بفي بن مخلد(2) في مسنده قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد : أخبرنا شيم : آخبرنا داود بن ابي هند عن آبي عنمان النهدي عن سعد عن الني 1) صحيح ملم. كتاب الإمارة ، حديث 177 4 قرطيي من حفاظ المحدثين ومن الزهاد الصالحين توفي في عشرة السبعين بعد المائتين ، ترجم اله في الصلة (1: 116) اتطر: نوري معمر: يفي بن خلد ومسنده ، اطروحة بدار الحديث الحسنية بالرباط 197.

Página desconocida

../kraken_local/image-000.txt

القال : لايزال أهل المقرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة أو يأتي أمر الله .

ووخرجه الدارقطني في فوائده بسنده إلى سعد بن أني وقاص ، رضي الله عنه .

اقال : قال رسول الله : لاتزال طائفة من أمتي قائمين على الحق في المغرب اى تقوم الساعة ذكره أبو ذر بن أحمد اهروي بسنده ولفظه : لايزال أهل المغرب ال اهرين عن الحق حتى تقوم الساعة (د) . وقال الامام الزاهد أبو بكر محمد بن الوليد الهري الطرطوشي (5) تزيل الاسكندرية في رسالته المشهورة التي بعنها إلى السلطان مراكش بعد آن ذكر الحديث الذي خرجه ملم فقال : والله أعلم هل أرادكم اب ذلك رسول الله . أو أراد أهل المغرب لما هم عليه من التمك بالسنة والجماعة وطهارتهم من اليدع والاحداث في الدين والاقتفاء لآثار من مضى من اللف الصالح رضي الله عنهم (0) فشرفوا بهذه المآثر شرفأ وشغفوا بهذه المفاخر شغفا(5) وحدثني محمد بن محمد بن أي القاسم (2) قال : سمعت أبا زيد الدقاق (9) وكان جلا خيرا يقول : رأيت النبي ، في النوم عند أحد أبواب مراكش فقلت اله : يا رسول الله . أفي هذا البلد أحد من الأولياء؟ فقال : فيه سبعة . فقلت : يا اسول الله . من هم * فقال لي : هؤلاء! فإذا بسبعة رجال خروج من الباب ما ) راجع كتاب عيد الحي الكتاني : البيان المطرب في معاني بعض ما ورد في أهل ايمن والغرب. طبع بفاس عام 1331ه. وكتاب طبفات علماء إفريقيا لاي العرب. ص .5 4) الطرطوشي (451 - 520ه) فقيه أندلسي مالكي زاهد أخذ عن الباجي ورحل الى الرق وأخحذ عن أئمة كالشاشي والجرجاني وغيرهما . انظر ترجمته ومصادرها في وفيات الأعيان: :262 5) راجع رحلة أي بكر بن العربي مخطوط خ. 6. رقم د 1020 (2) . ورقة 9 . وفيها السالة المشار إليها ونص الفقرة كما يلي : "والله اعلم هل ارادكم رسول الله. معشر الايطين أو اراد بذلك جملة بلاد المغرب لما هم عليه ..." وقد تشرها عصمته دندش دراسة في مجلة المناهل. عدد ص 149 191 (46 ليست العبارة من نص الرسالة (7) هو أبو عبد الله ين القاسم بن أبي الفضل السجلماسي . تلميذ الشيخ أي محمد صالح اخذ عنه المؤلف أخيار من كانوا بسجلماسة من رجال التغوف ووالده هو المترجم رقم 2. راجع : عنوان الدراية: 122 (5) في إظهار الكمال . ص: 33: آبو زيد الرقاء.

Página desconocida

../kraken_local/image-001.txt

رفت منهم إلا أحمد ين محمد الغساني المعلم(5) مازال كثير من الصالحين يكرهون الإقامة في قواعد البلدان خيفة من الفتن ومنهم من كان مقما بها على وجه الاضطرار ، ولذلك قال بشر بن الحارث (15) .

بغداد ، ضيقة على المتقين : ما ينبغي لمؤمن أن يقم بها . قال أحمد بن يوسف: قلت له : هذا أحمد بن حنبل . فماذا يقول * قال : يقول : دعتنا الضرورة إلى الام بها : كما دفعت الضرورة المضطر إلى أكل الميتة . وقال علي بن الصباح: ايت عبد الله بن داود فألته عن سكنى بغداد فقال : ولا بأس . قلت : الان سفيان الثوري كان لا يدخلها. فقال : سفيان يكره جوار القوم وقربهم. قلت : لابن المبارك ؟ قال : كان كلما دخلها ، تصدق بدينار . قال : ومن يصحح هذا عن ان الميارك؟ قلت : سمعت ابن حرب والفضيل بن عياض . قال : لم تذكر لنا لفقيها بعد . وقال يحيى بن ايوب العابد : شهدت معروفا الكرخي وعنده رجل افكر ان يغداد غصب . فقال له معروف : يا هذا ، اتق الله واحفظ لسانك فا انرف شيئا غصبا . وسثل أحمد بن حتيل عن العقار الذي كان يستغله ، ويسكن ي دار منه : كيف سبيله عنده . فقال : هذا شيء ورثته من أبي ؛ فإن جاعني أحد ص انه له: خرجت عنه ودفعته اليه (11) ولا خفي عن كثير علم من كان بحضرة مراكش من الصالحين ومن قدمها من أكابر الفضلاء ، رأيت أن أفرغ لذلك وقتا أجمع فيه طائفة آدون آخبارهم وأضيف إلى ذلك من كان من أعمالها وما اتصل بها من أهل هذه العدوة الدنيا.

ربما ذكرت من قدم مراكش وما اتصل بها وإن كان من غيرها ، إذا كان مماته اها . وذكرت من هو من أهل هذه العدوة وان كان مماته بغيرها . وتحريت في نقل اذ لك عن أهل الثقة والآمانة والخير والصلاح والمستورين ما استطعت . وربما ذكرت ااسنادي ما نقلته من ذلك . وريما سمعت الخبر من عدة طرق بالفاظ كثيرة.

6) كان معلما يمراكش . حدث غنه التادلي باخبار اندلسيين من رجال التشوف بهذه العدوة ذكره صاحب الاعلام (2: 107) ولم يضف شيئا إلى ما في التشوف .

14) هو أبو نصر بشر بن الحارث المعروف بالحافي : كان من كبار رجال الزهد والصلاح في ببغداد سنة 226 أو 227 ه . انظر : حلية الأولياء 6 : 336 ووفيات الأعيان .

.228 :1 (11) انظر تاريخ بغداد ، الباب الأول والباب الثاني

Página desconocida

افاعتمدت على أصحها سندا وأقربها إلى الصواب لفظا . ونبهت ، عند ذكر كل اجل ذكرته ، على مقامه المعلوم له . وسميت هذا الكتاب بالتشوف إلى رجال الصوف وان كان مشتملا على أضراب من أفاضل العلماء والفقهاء والعباد والزهاد ووالورعين وغير ذلك من ضروب أهل الفضل ؛ فإن اسم الصوفي يصدق على اميعهم بوضع هذا الاسم عند المحققين . فإن كثيرا من الناس لم يحصلوا حقيقة اشتقاقه . والذي يعول عليه ان الصوفي هو المتقطع بهمته إلى الله تعالى ، المتصرف افي طاعته . وهو في الأصل منسوب إلى صوفة وهم قوم من العرب . والمتصوف هو المخل نفسه في الصوفية ، كقوهم تقيس إذا أدخل نفسه في قيس أي في قيس اععيلان ومن تقيس . وقال ابن فارس في مجمله : صوفة قوم كانوا في الجاهلية ادمون الكعبة ويجيزون الحاج . قال أبو عبيدة : هم قبائل اجتمعوا وتشيكوا كما اشبك الصوف . وأخبرني أبو القاسم أحمد بن يزيد (12) قراءة مني عليه في أصل كتابه قال : أخبرني آبو خالد يزيد بن عبد الجبار القرشي (15) عن محمد بن عيد الحمن بن معمر(10) عن محمد بن هشام المصحفي (5،) عن محمد بن مضي (15) الراءة ، قال : قرآته ، يعني كتاب العين : على فضل (10) ، صهر القاضي منذر بن اسعيد (19) وابن عمه قال : قال لي منذر بن سعيد : نسخت كتاب العين من كتاب احمد بن محمد بن وليد المعروف بولاد ، روايته عن علي بن مهدي عن اني معاذ اعبد الجبار بن يزيد عن ليت بن المظفر عن الخليل بن أحمد قال : صوفة (15) حي امان تعيم وهم الصوفان الذين كانوا يجيزون الحاج من عرفات . كان احدهم يقوم 12) انظر مقدمة التحقيق حول أبي القاسم أحمد بن يزيد شيخ المؤلف 1) أندلسي مقرئ عارف بالعربية ، من شيوخ اي القاسم بن يزيد ، توفي سنة 562ه .

انظر تكملة الصلة:742 14) مؤرخ الدولة العامرية ، توفي بالجزائر الشرقية ستة ثلات وعشرين وأربعمائة . (الذيل والتكملة: 6. 365).

(15) راجع الصلة : 556.

(16) راجع الصلة: 509.

(17) راجع الصلة : 664.

(14) هو أبو الحكم البلوطي ، آديب فقيه ، توفي قاضيا بقرطبة سنة 355ه (معجم المؤلفين: .(6 :13 15) انظر لسان العرب لابن متظور وفيه قول الجوهري أن صوفة أبو حي من مضر ، وقول ان سيدة أنهم حي بن تعيم ، يجيزون ثم يؤذن للناس بعدهم في الاجازة وهي الإفاضة

Página desconocida

ل فقول : أجيزي صوفة . فإذا أجازت قال : أجيزي خندف فإذا أجازت أذن للناس.

كلهم في الاجازة وفي الافاضة.

أخبرنا تاج الدين أبو محمد عبد الله بن عمر الفارسي (26) جملة عن ضياء الدين اي محمد عبد الوهاب بن علي بن عبيد الله الصوفي البغدادي المعروف باين كينة (21) عن المظفر عبد المنعم ابن الاستاذ أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن بن بد الملك بن طلحة القشيري التيسابوري (53) عن آبيه برسالته إلى جماعة الصوفية اوفيها : اعلموا رحمكم الله ، آن المسلمين بعد رسول الله ، عليه السلام، لم يتسم اضلهم في عصرهم بتسمية علم سوى صحبة رسول الله ، إذ لا فصيلة قوقها اقل لهم الصحابة . ولما أدرك أهل العصر الثاني سمي من صحب الصحابة التابعين اورأوا ذلك أشرف سمة لهم ثم قيل لمن بعدهم آتباع التابعين. ثم اختلفت الناس ووباينت المراتب فقيل لخواص الناس ممن هم شدة عناية بأمر الدين الزهاد والعباد .

ام ظهرت البدع وحصل التداعي بين الفرق فكل فريق ادعوا أن فيهم زهادا وعبادا اانقرد خواص أهل السنة المراعون أنفاسهم مع الله تعالى والحافظون قلوبهم عن ال طوارق الغفلة ياسم التصوف . واشتهر هذا الاسم هؤلاء الأكابر قبل المائتين من الهجرة (25) وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن سليمان بن داود الأنصاري (24) في أخرى عن أبي الاسم خلف بن عبد الملك الأتصاري عن الامام اي بكر محمد بن عبد اله 2) هو ابن حمويه السرخسي مولده سنة 572ه . رحل إلى مراكش وسمع من شيوخ منهم اا حوط الله سنة سبع وتعين وخمسمائة وادرك بها ابا العباس السبي . كان شيخ الشوخ بدمشق وله تصانيف . توفي سنة 642 . راجع نفح الطيب: 3 . 69.

والمصادر التي ذكرها المحقق 21) هو محدث العراق ومستده، ولد ستة 519 وتوفي سنة 607) ببغداد . راجع طبقا الشافعية: 1227 ووفيات الأعيان : 3: 214.

22) هو الفقيه الشافعي الصوفي الشهير (376 465ه) راجع ترجمته في وفيات الأعيان : : 205 . وله مؤلفات من آشهرها الرسالة المعروقة في أصحاب الطريقة وعنوانها في فهرست ابن خير (ص 296) : الرسالة إلى الصوفية بأفق الإسلام 23) راجع الرسالة القشيرية : باب في ذكر مشايخ هذه الطريقة . وراجع الأبواب الخمسة.

الأولى من اللمع للطوسي 24) ابن حوط الله، وهو من شيوخ المؤلف ، راجع مقدمة التحقيق.

Página desconocida

../kraken_local/image-004.txt

العا فري (25) عن أبي الفضائل محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن طوق البغدادي قال : كان الاستاذ أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري شيخ المحققين إذا الس اليه الصوفية وعليهم اهيئات والمرقعات ينشد الا والذي حجت قريش بيته ميتقيلين الركن من بطحائها أبصرت عني خيام قبيلة إلا ذكرت أجبتي بفنائها أا الخيام فإنها كخيامهم وآرى نساء الحي غير نسائها(5" يقول : أما الهيئات والمرقعات فمعروفة وأما القلوب فنكرة.

ووجردت هذا الكتاب من علوم التصوف واقتصرت على إيراد آخبار الرجال ال ان إحياء علوم الدين للامام أي حامد محمد بن محمد الطوسي الغزالي ، رضي الله اعنه، هو المنتهى في ذلك . وقد ذكرت من فضائل الاحياء في آثناء ذكر الرجال الأكابر ما ستقف عليه إن شاء الله تعالى . وما طعن عليه إلا علماء الدنيا الذين اظهر عوارهم ، والنهار لا يحتاج إلى دليل . فمن أحواله السنية ما حدثنيه شيخنا أبو الاسم أحمد بن يزيد قراءة عليه : حدثني الشيخ الأجل الفقيه العلامة الأوحد أبو اكر بن طفيل (30) رضي الله عنه : حدتني رجل صالح ، من عقب ابن عباد يكنى اابي الحسن كان نزل بمراكش حرسها الله وكان طبيبا وتنسك في آخر عمره ، فكان اييعيش من عمل الأمشاط ، عن الحاج المعروف بالبغدادي من بي جموح (25) من أهل فاس آنه حدث ، بعد انصرافه عن رحلته المتصلة في بلاد المشرق ومقامه بغداد لطلب العلم وصحبة الفقيه أحمد أخي الفقيه الأوحد أبي حامد الغزالي احمه الله تعالى ، قال : كان الشيخ الامام أبو حامد ، رحمه الله ، في آخر عمره اد غلب عليه التبتل واستصحاب أحوال المشاهدة وكان يأوي إلى موضع ، على 25) هو القاضي ابن العربي الاشبيلي المتوفى بفاس سنة 543ه . راجع ترجمته في الغتية 66) وفي المصادر التي ذكرها المحقق 26) في هاسني ج : آولها: ف بالخيام وناد في صخرائها فلعلها تنبيك عن أينائها وفي البيت الثاني : بقيابها بدل بقنائها.

27) ولد بالأندلس سنة 494ه . جمع بين الشربعة والطب والحكمة والشعر: وهو ممن حب يوسف بن عبد المومن الموحدي ، توفي بمراكش سنة 578ه او581، راج اجمته في وفيات الأعيان والمصادر التي ذكرها المحقق وفي الإعلام: 4. 117 2) راجع جذوة الاقتباس : 262 وسلوة الأنقاس: 3: 266.

Página desconocida

../kraken_local/image-005.txt

سافة أميال من بغداد ، ينقرد فيه إلى العبادة وكان يخدمه رجل من أهل الفضل والارادة ويتكفل له بضروراته إلى أن قضى تحبه . وظهر له عند ذلك من الكرامات اما أعرب عن علو منصبه في مقامات الأولياء . فما وصفه الحاج المذكور من ذلك ان قال : كنت ملازما للحضور بحلقة أخيه لسماع العلم مياومة . وكان في بعض الأيام يلم به الرجل الذي كان يخدمه أعني أبا حامد ، رضي الله عنه قال : فبينما ن في بعض الأيام جلوس عنده إذ دخل عليه الرجل المذكور . فدتا من الفقي اكثر من عادته وأسر إليه حديثا فهمنا على أثره التغير العظيم في وجه الفقيه وقام على القور ولم نقدر على مكالمته وغاب عنا يوما أو نحوه . فلما رأيناه بعد دلك استفهمناه ن السبب الذي أزعجه من مقامه فأخبرنا بوفاة أخيه أبي حامد الغزالي رحمه الله ووذكر آن الرجل المذكور الذي كان مختصا بخدمة أخيه حدثه آن أبا حامد ، رحمه ال ، كان في اليوم الذي مات بالليلة المتصلة به استدناه ، ولم يكن به ألم ولا ظهور القير، فأعلمه بأنه يموت في تلك الليلة وأوعز إليه آن يدرجه إذا مات في أكفان اعينها له ويستدعي قوما من أهل قرية كانت قريبة من موضعه ذلك ، لحضور الصلاة عليه ويحفر قبره في موضع بينه له ويضعه على شفيره ولا يتقدم أحد للصلاة اعليه حتى يصل شخص لا يعرف فيتقدم للصلاة عليه بغير أمر . قال : وبقي على احالته التي كان عليها ، لم يظهر عليه مرض . ثم انغمس في الماء وتطهر وجن الليل ااقبل على صلاته وذكره . قال : وكنت أسمعه الساعة بعد الساعة فأسمع هينمته وخشوعه . قلما أصبح تفقدته فألفيته قد قضى نحبه مستقبل القبلة . ففعلت جميع ما امر به . وحضر الناس جتازته للصلاة عليه وهو موضوع على شغير قبره . فلما اعتدلوا الصلاة عليه شاهدوا رجلا يقبل من البرية ملتفا في ثوب ، مشتدا . فلما وصل االعش سلم على القوم واستقبل القبلة وتقدم للصلاة فصلى عليه وصلينا بصلاته مم الم وانصرف على آدراجه دون آن يكلمنا أو نكلمه . ولم تزل تتبعه أبصارنا حتى التوارى عنا:. واشتغلتا بعده بدفن الفقيه وقضينا ، لما شهدنا من كرامته ، كل العجب . وهذه الحكاية صحيحة ورايت من يوهنها ويقول : انما دفن ابو حامد احمه الله ، ببلده طوس . وتوفي في عام ثلاثة عشر وخمسمائة ، ولا يبعد ان يكون اقل الى طوس حيث قيره الآن والله أعلم(25) 2) بشان مكان وفاة الغزالي ، راجع: 18 -73 .1954 .4111020 17ملح249462

Página desconocida

اقد ذكرت جملة من المجهولين والمجهولات إذ المقصود إيراد عجائب أخبارهم العل الله أن ينفع بها . فإن القائدة في ذكر أولياء الله تعالى تقوية قلب سالك طريق اخرة لقوله سبحاته : (وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فوادكه(56)

كفى بسبيلهم شرفا ، آن الله تعالى آمر نبيه ، عليه السلام ، باتباعهم واضاف البيل إليبم إضافة تكريم فقال تعالى : "وائبع سبيل من آناب إلي" (51) وقال له : وأصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه"(55) وقال اسفيان بن عيينة : عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة . وقال يونس ين محمد : ما اايت للقلب أنفع من ذكر الصالحين . وقال سفيان الثوري : ان لم نكن من الصالحين فانا تحب الصالحين وصفنا طريق الصالحين وفعلهم وما حظنا إلا التزين بالوصف(55) اترى خلت الأرض منهم أم لا تراهم ؟ كلا ! لو صفت أعمالنا عرفناهم . أما الالحياء منهم فالقطر يجري من جراهم . وأما أمواتهم فمعنا في الأخبار معناهم . وإن كان لك انتقاد ، عرفتهم يسماهم ، لباسهم ما ستر وطعامهم ما حضر، ذلوا الرضى . فإذا رأيت القوم ، قلت مرضى . لله درهم من أقوام ! قطعوا أعمارهم في الطليه وأتعبوا أعضاءهم في فرضه وواجبه . وقطعوا قواطعهم لأجل التعلق به.

وحلموا عن الجهال خوفا من غضيه . فقدموا القيامة بقلوب تشتاقه واقدام تسعى في اطلبه . فإذا مروا على النار قالت : جز يا مؤمن قد أطفى نورك لهي . وإذا رأت النار من جهر باخير وما خافت خافت . وإذا شهدت نفوسا طالما ضاقت ضاقت اوإذا عاينت أجساما ياينت الحرام وعافت عافت . هلا تشيهت ، يا هذا ، بهؤلا القوم* هلا تنبهت من ذلك الرقاد والنوم ون العجائب آن تكون كما أرى ظن نفسك فائزا مقبولا 340) سورة هود: 120 31) سورة لقمان : 15 32) سورة الكهف:8 (35) من الطويل.

Página desconocida

../kraken_local/image-007.txt

كيف السبيل إلى نعيم اجل في حق من لم يستقم في الأولى امدا واها لقوم هجروا لذيذ المنام وانصبوا لما نصبوا الأقدام واتتصبوا للنصب في الظلام ، يطلبون نصييا من الأتعام. إذا جن الليل سهروا . وإذا جاء النهار اعتبروا . وإذا نظروا في عيوبهم استغفروا ، وإذا تفكروا في ذنوبهم يكوا واتكسروا اواقبلوا بالقلوب علىمقلبها واقاموا النفوس بين يدي مؤدبها وسلموها إذ باعوها إلى اصاحبها واحضروا الأخرة فنظروا إلى غائبها . وسهروا الليالي كانهم وكلوا برعي كواكبها . ونادوا انفسهم : صبرا على نار البلاء لمن كواك يها ، ومقتوا الدتيا فا يهم فاستطالوا مدة المقام يها الاك مغشوش النصيحة آفك(50 بصوارم الآفات وهي تضاحك

بيض لآجال النفوس فواتك تخيل البذل وهي مواسك

قتا لها وهي البغي الفارك ولقد يحسن وهمه المتدارك ورهن التغالط وهو سيف فاتك

سه نخ تروق العين وهي مهالك

فاحذر عليك فأنت ذاك الهالك

وكذاك أنت غدا لغيرك تارك فالموت فيما قد جمعت مشارك

موت وحي آم سقام ناهك

منهم إلا تقئ ناسك و يقود له الهوى متماسك وابو حنيفة قبل ذاك ومالك فالناس إما تارك أو فاتك امالوا إلى ملاعيها واشتاقوا إلى لقاء با طالب الدنيا وما تبقى له 822

ار يريق دم المصدق زورها ر كم غر غيرك حسها وورا ر تخيل الحسن وهي قبيحة اتقلد الآئام في مرضاتها

يا واهما لم ييد منه تدا ااركت قلبك وهو مضني حاسر فانظر لنفيك فالزمان كما ترى

واذا سمعت بآن شخصا هالك ترك الذي جمعت يداه لغير الا تطمعن فيما جمعت تفردا واء صحتك التي آودعته ن اقتديت وفي الصحابة كثرة هو والابعون الراشدون وكلهم -5 واشافعي على الطريق وأحمد ضتا لعمرك في خلاف سبيلهم 34) ورد البيتان في إظهاز الكمال، ص. 60 دون نسية.

32) من الكامل.

Página desconocida

../kraken_local/image-008.txt

ذا القوئ دم البرية سافك لا يعتني إلا بما هو مالك الكن يصدك عنه قلب حالك صعب الطريق فقل فيه السالك ذا الضعيف دم المدامة سافك ملك الهوى رق النفوس فكلنا نو الحقيقة نصب عتنك لامع اهات! في آهل الحقيقة قلة اله يهات ! لا تنال الراحة بالراحة . ومعالي الأمور لا تنال بالراحة. فن زرع اصد. ومن جد وجد . فلله قوم شغلهم شغلهم بتحصيل زادهم عن اهليهم وأولادهم ومال بهم عن المال ذكر المال في معادهم . وصاحت بهم الدنيا فا اجابوا ، شغلا بمرادهم . وتوسدوا أحزانهم بدلا من وسادهم . واتخذوا الليل مسلكا ال جدهم واجتهادهم ، وحرسوا جوارحهم في هذه الدار عن غيهم وفسادهم اقبلت قلوبهم تراعي حق الحق . فذهلت بذلك عن مناجاة الخلق . فالأبدان بين اهل الدنيا تسعى والقلوب في رياض الملكوت ترعى . بان لهم الحق فصاروا والهين وو ناجاهم الفكر فعادوا متحيرين . وجن عليهم الليل فباتوا ساهرين . فتاداهم منادي الصلاح : حي على الفلاح ! فقاموا متهجدين . وهيت عليهم ريح السحر فجالوا استففرين وقطعوا بيداء المجاهدة فاصبحوا واصلين . فلما رجعوا وقت الفجر بالأج انادوا منادي الهجر : يا خيبة النائمين . والله لا أدرك المفاخر من كان في الصف الآخر . سلع المجد كاسدة وكأن قد غلت . ومراعي الفضل قريبة وكأن قد علت .

ال فا منازل الأحباب أين ساكنوك ؟ ويا بقاع الإخلاص اين قاطنوك ؟ ويا مواطن الأبرار أين عامروك؟ ويا مواضع التهجد أين زائروك؟ خلت والله الديار وباد الوم . وارتحل آرباب السهر وبقي أهل النوم . واستبدل الزمان آكلي الشهوات بأهل الصوم . لله در أعظمهم ! كم تعبت في طاعة ! وذهبت والله أوصابهم وربحت الضاعة . وبقي الثناء عليهم إلى قيام الساعة . لو رأيتهم في الظلام قد لاح نورهم ي مناجاة الملك العلام قد ثم سرورهم . فاذا تذكروا ذنبا قد مضى، ضاقت الورهم وتقطعت قلوبهم اسفا على ما حملت ظهورهم . وبعثوا برسالة الندم اوالمع سطورهم . جال الفكر في قلويهم فألاح صوابهم وتذكروا منن الإله فمحا الكر إعجابهم . وحاسبوا أنفسهم فخقفوا حسابهم . وهادوا للمخافة فاضحت اوعهم شرابهم . وترتموا بالقران فكان مزمارهم وربابهم . وكلفوا بطاعة الله فألفوا رابهم . وخدموه مبتذلين في خدمته شبايهم . فيا حسنهم وريح الأسحار قد حركت ااوابهم وحملت قصص غصصهم م ردت جوابهم

Página desconocida