The Jurisprudential Questions on the Juridical Choices of Sheikh al-Islam Ibn Taymiyyah
التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية
Editorial
مكتبة الرشد
Año de publicación
1429 AH
المسائل الشرعية
على
الاختيارات الفقهية
لشيخ الإسلام ابن تيمية
لعَلاء الدين أبي الحسن علي بن محمد بن عباس
البعلي الدمشقي الحنبلي
ت ٨٠٣ هـ
أكثر من ١٧٠٠ سؤال وجواب
تأليف
د. خالد بن ناصر بن سعيد آل مشيخ الغامدي
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
كلية أصول الدين - الرياض
مكتبة الرشد
ناشرون
1
2
المسائل الشرعية
على
الاختيارات الفقهية
لشيخ الإسلام ابن تيمية
3
جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الأولى
١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م
مكتبة الرشد - ناشرون
المملكة العربية السعودية - الرياض
فروع المكتبة داخل المملكة
* الرياض: فرع طريق الملك فهد: هاتف: ٢٠٥١٥٠٠ - فاكس: ٢٠٥٢٣٠١
مكاتبنا بالخارج
* القاهرة: مدينة نصر: هاتف: ٢٧٤٤٦٠٥ - موبايل: ٠١٠١٦٢٢٦٥٣
1
تقدمة
كنت في زمن مضى ألقي دروساً فقهية على بعض طلبة العلم، ووقع الاختيار على كتاب: (الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية) لمؤلفه علاء الدين أبي الحسن علي بن محمد بن عباس البعلي الدمشقي الحنبلي. وكنا نقرأ الدرس المعين ثم نقوم بشرح ما فتح الله به، وخطرت لي فكرة السؤال والجواب، فغيرت طريقة التدريس، فكنت أحضر الأسئلة قبل الدرس بيوم أو يومين، ثم ألتقي بالطلاب وأطرحها عليهم وهم يتولون الجواب.
وكانت هذه الفكرة مريحة للأستاذ والطلاب، وأكثر نفعاً، حيث وجدت الفارق في الاستيعاب والفائدة في التحصيل العلمي، وكذا في تشجيع الطلاب على إلقاء الدرس والتحضير المسبق له، مما عاد بالنفع عليهم لتعودهم على إلقاء الدروس العلمية.
وكنت بعد ذلك أسدد ما يقع من خلل ونقص، من حيث التوضيح والشرح، وقد توفر لي عدد كبير جداً من الأسئلة على هذا الكتاب العظيم النفع، بلغت أكثر من ثلاثة آلاف سؤال وجواب، أكثرها في صلب الكتاب وبعضها من خارجه مما يتعلق به وبالفوائد الفقهية التي تعرض في الدرس.
وقد ترددت كثيراً في تبييض هذا الكتاب ونشره، ولكن شجعني في الإقدام على ذلك سببين:
الأول: نجاح فكرة كتابيّ: (تسهيل فهم شرح الطحاوية) وكتاب
5
(الأسئلة المئوية على الرسالة التدمرية).
فالأول طبع منه أربع طبعات ووزع منه ما يزيد على خمسة عشر ألف نسخة، والطبعة الخامسة قريباً إن شاء الله، والثاني طبع طبعتين، ولعل الله أن ييسر للناشر الطبعة الثالثة.
فقررت تبييضه ونشره لعل الله أن ينفع به طلبة العلم المهتمين بهذا العلم الشريف ..
وقد عكفت عليه بعضة أشهر لا شغل لي إلا هو، ليخرج بهذا الحلة نسأل الله تعالى حسن العمل والنية.
الثاني: أنني كنت آمل أن أجد من طلبة العلم من أوفى هذا الكتاب الرائع ما يستحقه من التحقيق والتخريج، وقد فُعِل ذلك لكن ليس بالصورة المأمولة. والكتاب له طبعة بعناية الشيخ: محمد حامد الفقي، وطبعة أخرى محققة من الأخ: أحمد بن محمد الخليل، وفيها جهد طيب وعمل مبارك من حيث مقابلة النسخ ونحوها، ولكن لي كثير من الملحوظات عليه، حاولت استدراكها قدر الإمكان، عدا ما يتعلق بالمقابلة بين النسخ، ومن ذلك:
قصور كبير في التخريج والعزو للأحاديث والآثار، وهذا قدر كثير جداً تجاوز العشرات مثل: ص ٥٩، ٧٠، ٩١، ١٧٦، ٢٤٠، وغيرها.
قصور كبير في تحقيق الغريب والغامض من الألفاظ مثل: ص ١١٤، ١٨٨، ٣٨٨، ٤٠٦، ٥١٨، ٤٨٢، ٢٦١. وغيرها من المواضع.
6
أخطاء في التخريج والعزو. مثل: ص ٨٠، ١١٤
الحكم على بعض الأحاديث دون البقية، مع إهمال العزو إلى من صححه، في عدد من المواضع.
اضطرابه في طرق التخريج وعدم وحدة منهجه، انظر مثلاً ص ١٧٣
تخريجه للأحاديث من كتب السير والطبقات والحديث في البخاري ومسلم، مثل: ص ٤٣٩.
عدم تقصي المحقق للاختلافات الواردة بين المطبوعة وبين المخطوطة مثل: ص ٢٥٣
ليس له منهجية واضحة يسير عليها في تحقيقه من حيث العزو والحكم على الأحاديث وتحقيق الغريب والغامض، والعزو إلى المطبوع والمخطوط، بل قد يظن القارئ أن محققه أكثر من شخص لاختلاف المنهجية ؟!
وعلى كل فالخطأ وارد على كل طالب علم والكمال لله وحده، وقد أحسن المحقق بإخراجه هذا العمل، وطلبة العلم يسدد بعضهم بعضاً، وما جهدي هذا إلا جزء من هذا التسديد على الله أن ينفع به.
ومما لا شك فيه أن اقتران اسم أحد المتأخرين من طلبة العلم بهذا العلامة الشامخ، شرف عظيم، ومنزلة عالية، وما نحن وإياهم إلا كنبت صغير في ظل شجر منيف. ومما عُلم عن هذا الإمام العلم أبي العباس بن تيمية أنه:
7
مجتهد مطلق في علوم الشريعة.
أنه لم يخالف إجماعاً عليه أهل العلم.
أنه لا يقول القول إلا وعليه دليل، وإن لم يجد الدليل فيذكر كلام أهل العلم السابقين، ثم يرجح.
*****
8
عملي في الكتاب
- قمت بوضع سؤال لكل فقرة أرى أنها مهمة ووضعت الجواب عليها من كلام مؤلف الاختيارات.
- لم أتدخل في الجواب إلا في القليل النادر، وكل تدخل أضعه بين قوسين.
- عزوت الآيات بالهامش وكذا الأحاديث إلى من خرجها مع بذل الجهد في معرفة الحكم على الحديث من كلام أهل العلم.
- كشفت عن الغريب والغامض من الألفاظ، وأحلت ذلك إلى مراجعه من كتب المعاجم واللغة.
- وضعت تعليقات الشيخين: محمد حامد الفقي، ومحمد بن عثيمين - رحمهما الله - في مواضعها من الاختيارات، في هامش هذا الكتاب لزيادة الفائدة والنفع.
- اجتهدت في تمييز تعقيبات البعلي عن كلام شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو كثير ومما يميز كلامهما أن البعلي غالباً يقول: (قلت)، على صعوبة تمييز ذلك؛ لأن البعلي أحياناً يجمل ذلك، فلا يكاد يميز القارئ لمن القول، ودليل ذلك توجيه الفقي في أحد هوامش كتاب الجنائز وترجيحه في قوله (قلت)، انظر سؤال: ٤٢٠
- وضعت كل كتاب من الاختيارات في فصل ليسهل ذلك على
9
طالب العلم.
- أزعم أن هذه الطريقة سهلت هذا الكتاب حتى إنه ليستوعبه طالب المرحلة المتوسطة أو الثانوية.
وفي ختام هذه التقدمة أتقدم لإخواني وزملائي من طلاب العلم والفقهاء أن يسددوني فيما رأوه من خلل وأن يكتبوا لي بملحوظاتهم لعلي أستفيد من علمهم وفقههم وروايتهم ودرايتهم .. كما أشكر الله على ما من به وأسأله المزيد، وأشكر والدي الكريمين على ما قدماه لي من تربية وتعليم ورعاية، وأخص بالذكر والدي الشيخ ناصر بن سعيد آل حسين على عنايته بنا وتعلميه لنا وتوجيهنا الوجهة الصحيحة، وأشكر كذلك أخي وشقيقي الأكبر المعزر الموقر الشيخ الدكتور سعيد ابن ناصر، على تسديده مسيرتي العلمية، كما أشكر كل من أعانني على إتمام هذا الكتاب وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
وكتبه :
أبو عبد الله خالد بن ناصر بن سعيد أل حسين
الرياض
٣ /١٢/١٤٢٧
LATIF235@HOTMAIL.COM
10