225

التاريخ المنصوري

التاريخ المنصوري

Editor

دكتور أبو العبد دودو

Editorial

مطبعة الحجاز / مطبوعات مجمع اللغة العربية

Ubicación del editor

دمشق

•
Regiones
España
•
Imperios y Eras
Abbasíes
وَصَاحب الجزيرة ووزراؤه وفارقه السُّلْطَان الْملك الْمَنْصُور إِلَى الرحبة لِأَن وَالِده السُّلْطَان الْملك الْمُجَاهِد كَانَ قد وصل إِلَيْهَا
فَأَقَامَ الْأَشْرَف بدارا يَوْمَيْنِ ثَلَاثَة ثمَّ انْتقل إِلَى نَصِيبين وَبَقِي كَذَلِك ثمَّ توجه إِلَى سنجار وَبَقِي مُدَّة يفرج بهَا صَاحب الجزيرة وَقَالَ لَهُ تَجِيء إِلَى دمشق فتفرج فِيهَا أَيَّامًا فَمَا أمكنه مُخَالفَته فَسَار مَعَه فَلَمَّا وصل إِلَى قرقيسيا بلغه أَن السُّلْطَان الْملك الْمُجَاهِد وَقع فِي الصَّيْد عَن فرسه فساق إِلَيْهِ جَرِيدَة افتقده فأطلعه إِلَى قلعة الرحبة وَقدم لَهُ كَمَا جرت الْعَادة وَاسْتحْسن القلعة وشكرها كثيرا ثمَّ سَار إِلَى دمشق وفارقه أَخُوهُ الْحَافِظ إِلَى قلعته فَأَقَامَ الْأَشْرَف أَيَّامًا يسيرَة بِدِمَشْق ثمَّ توجه وَبَقِي الْملك الْمُعظم مُقيما بِدِمَشْق يتفرج إِلَى أَن سير إِلَيْهِ استدعاه للطلوع إِلَى مصر فسارا إِلَيْهَا فتلقاهما السُّلْطَان الْملك الْكَامِل وضاعف احترام صَاحب الجزيرة وَأَعْطَاهُ عَطاء كثيرا

1 / 225