211

التاريخ المنصوري

التاريخ المنصوري

Editor

دكتور أبو العبد دودو

Editorial

مطبعة الحجاز / مطبوعات مجمع اللغة العربية

Ubicación del editor

دمشق

•
Regiones
España
•
Imperios y Eras
Abbasíes
وَأما الْخَوَارِزْمِيّ بِنَفسِهِ فَإِنَّهُ فِي يَوْم وَلَيْلَة بلغت هزيمته إِلَى خرتبرت بَات بهَا لَيْلَة
وَدخل الْحمام هُوَ وقلج الْخَادِم وَسَار إِلَى خلاط وَاجْتمعَ بخواجاجهان وزبره وعرفه صُورَة الكسرة وَكَانَ خواجاجهان يحاصر ملازجرد وَقد أشرف على فتحهَا فَسَار عَنْهَا وَترك طَعَامه فِي الْقُدُور
وَحمل الْخَوَارِزْمِيّ بَقِيَّة أثقاله وبيته وَتوجه إِلَى الْعَجم
وَكَانَ علم الدّين منجر الإلفي الأشرفي مُقيما ببدليس فَضرب على الْأَمِير اخْتِيَار الدّين قبض عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مَا كَانَ بلغه كسرة الْخَوَارِزْمِيّ
وَلَو كَانَ مَعَ تَقْدِير الله تَسوق العساكر خلف الْخَوَارِزْمِيّ مَا كَانَ يسلم بل ظنُّوا أَن لَهُ عدَّة أمكنة لِأَنَّهُ انْكَسَرَ من غير قتال
فَقَالُوا هَذِه خديعة مَا نثق بكسرته
ثمَّ عيد النَّاس عيد الْفطر وخلع الرُّومِي على الْأَشْرَف وعَلى بَاقِي الْجَمَاعَة وَسَاقُوا إِلَى أرزن الرّوم وكل الْجَمَاعَة قلعوا خلعة الرُّومِي إِلَّا الْأَشْرَف لبسهَا عدَّة أَيَّام وَقد جافت الأودية وَالْجِبَال من رمم الْمَوْتَى

1 / 211