409

التقريب والإرشاد

التقريب والإرشاد

Editor

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

من الآخر. وهذا باطل باتفاق أهل اللغة.
فصل
في معنى الفاء
فأما الفاء فمعناه إذا كان للنسق والعطف إيجاب الترتيب بغير مهلة ولا فصل، فهي في ذلك مخالفة للواو وثم وبعد، لأن الواو وبعد لا تفيدان تعقيبًا وإن أفاد "ثم" الترتيب. وبعد وثم تفيده بمهلة، و"بعد" تحتمل المهلة وغير المهلة. فإذا قلت ضربت زيدًا فعمرًا فبكرًا أوجب الترتيب والتعقيب. قالوا ولذلك دخل الفاء في الشرط والجزاء لأنه أدخل لتعجيل الجزاء إذا قُلت لا تسء لي فأسوءك.
وقد يكون جواب جملة من الكلام، نحو قوله تعالى: ﴿إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وجُوهَكُمْ﴾. وإذا دخلت مكة فاشتر عبدًا وثوبًا.
وقد يكون جواب الأمر، نحو قوله تعالى ﴿ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ﴾ فيكون ههنا جواب قوله: كن، وليس هو في هذا الموضع للتعقيب.

1 / 416

التقريب والإرشاد | Usul