407

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد حسن هيتو

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Ubicación del editor

بيروت

فِي أحد مذهبين وهما القَوْل بِكَوْنِهِ إِجْمَاعًا وَالْقَوْل بِكَوْنِهِ حجَّة
وَالَّذِي نَقَلْنَاهُ عَن الْآمِدِيّ مَحَله قبل انْقِرَاض الْعَصْر واما بعد انقراضه فَإِنَّهُ يكون إِجْمَاعًا كَذَا نبه عَلَيْهِ فِي مَسْأَلَة انْقِرَاض الْعَصْر
وَفصل الْمَاوَرْدِيّ وَالرُّويَانِيّ فِي كتاب الْقَضَاء فَقَالَا إِن كَانَ ذَلِك فِي غير عصر الصَّحَابَة فَلَا أثر لَهُ وَإِن كَانَ فِي عصرهم فَإِن كَانَ فِيمَا يفوت استدراكه كإراقة الدَّم واستباحة الْفرج فَيكون إِجْمَاعًا وَإِن كَانَ فِيمَا لَا يفوت كاحد الْأَعْيَان كَانَ حجَّة وَفِي كَونه إِجْمَاعًا حَتَّى يمْتَنع الِاجْتِهَاد وَجْهَان
إِذا علمت ذَلِك للقاعدة فروع
أَحدهَا إِذا أتلف شَيْئا ومالكه سَاكِت يلْزمه الضَّمَان وَفِي مثله فِي قَاطع الطَّرِيق إِذا قتل وَجْهَان أصَحهمَا أَنه يجب أَيْضا قَالَ الإِمَام وهما مفرعان على القَوْل بِأَنَّهُ لَا يجوز الاستسلام لمن قصد قَتله ومأخوذان من التَّرَدُّد فِي الْمَعْنى الَّذِي أسقط الشَّارِع بِهِ مهر الزَّانِيَة هَل هُوَ كَون الْوَطْء غير مُحْتَرم أَو لِأَن التَّمْكِين رضى عرفا
الثَّانِي إِذا قَامَ فَاسق فِي مَلأ من النَّاس فَقَالَ للْقَاضِي هَذَا شَاهد عدل وَلم يُنكر عَلَيْهِ أحد لم تثبت عَدَالَته عندنَا خلافًا لأبي حنيفَة قَالَه فِي الْبَحْر وتقييده بالفاسق يشْعر بِأَنَّهُ لَو كَانَ الْمُتَكَلّم بذلك عدلا كفى فِي التَّزْكِيَة سكوتهم وَالْمُتَّجه خِلَافه وَكَأن التَّقْيِيد للإعلام بالثبوت عِنْد الْحَنَفِيَّة بطرِيق الأولى

1 / 453