368

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد حسن هيتو

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Ubicación del editor

بيروت

لَا يُنجسهُ شَيْء فَالْعِبْرَة بِعُمُوم اللَّفْظ عِنْد الإِمَام فَخر الدّين والآمدي وأتباعهما لِأَنَّهُ لَا مُنَافَاة بَين ذكر السَّبَب والعموم وَهَذَا مَذْهَب الشَّافِعِي نَص عَلَيْهِ فِي الْأُم فِي بَاب مَا يَقع بِهِ الطَّلَاق وَهُوَ بعد بَاب طَلَاق الْمَرِيض وَجزم بِهِ الرَّافِعِيّ فِي آخر الْأَيْمَان فَقَالَ الْعبْرَة عندنَا بِاللَّفْظِ فيرعى عُمُومه وَإِن كَانَ السَّبَب خَاصّا وخصوصه وَإِن كَانَ السَّبَب عَاما
وَذهب بعض الشَّافِعِيَّة إِلَى أَن الْعبْرَة بِخُصُوص السَّبَب وَنَقله عَن الشَّافِعِي وَاسْتدلَّ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ لَو لم يكن مُخَصّصا لم يكن لذكره فَائِدَة وَجَوَابه أَن معرفَة السَّبَب من الْفَوَائِد فَإِن إِخْرَاجه عَن الْعُمُوم بِالْقِيَاسِ مُمْتَنع بِالْإِجْمَاع كَمَا نَقله الْآمِدِيّ وَغَيره لِأَن دُخُوله مَقْطُوع بِهِ لكَون الحكم ورد بَيَانا لَهُ بِخِلَاف غَيره فَإِنَّهُ يجوز إِخْرَاجه لِأَن دُخُوله مظنون
وَأما نقل ذَلِك عَن الشَّافِعِي فَوَهم كَمَا نبه عَلَيْهِ الإِمَام فَخر الدّين فِي مَنَاقِب الشَّافِعِي وَقد ذكرت الْمَسْأَلَة مبسوطة فِي شرح

1 / 411